Showing posts with label السعـودية. Show all posts
Showing posts with label السعـودية. Show all posts

ويكيليكس: الأمير نايف سعى إلى مواجهة الملك علناً لخفضه المخصصات المالية لأفراد العائلة المالكة

كشفت احدى الوثائق الدبلوماسية الأمريكية التي نشرها موقع ويكيليكس أن صراعاً محتدما نشب بين أفراد الأسرة المالكة عندما قام الملك عبد الله بخفض مخصصاتهم المالية, والغاء بعض الامتيازات التي كانوا يتمتعون بها, كما كشفت نفس الوثيقة عن وجود تيار داخل الأسرة المالكة يتصدره الأمير بندر بن سلطان, يدعوا إلى المزيد من الاتصالات مع إسرائيل من منطلق أن خطر إيران أصبح أكبر من خطرها.


رقم البرقية: 07RIYADH296
سري الرياض 000296
التاريخ: 2 مايو/أيار 2006
الموضوع: ولي العهد يدعم الملك في نزاعات العائلة
صنفه: المستشار السياسي ديفيد. هـ. راندل

1. موجز: آل سعود حزب سياسي بالإضافة إلى عائلة, وكما هو الحال مع أي حزب سياسي هناك دائما صراعات داخلية ونزاعات سياسية. خلافات الأسرة الحاكمة حاليا تتركز على دور الأقدمية في الخلافة, والسياسة تجاه إسرائيل, وخفض التعويض الملكي. ومن المعروف أن التوتر كان قائما بين الأمير عبد الله بن عبد العزيز والأمير سلطان عندما كانا على التوالي وليا للعهد ونائبا ثانياً لرئيس مجلس الوزراء, والآن بعد أن أصبح عبد الله ملكاً وسلطان ولي للعهد فإنهما مثل أي رقم ثنائي متميز حيث الوقوف بصراحة وراء رئيسه. نهاية الموجز

2. قانون الخلافة الجديد أوجد فائزين وخاسرين, وقد أصبحت الجدارة بدلا من العمر عاملاً أساسياً في انتخاب الملك الجديد, معظم الأمراء قبلوا هذا التغيير... فقط عبد الرحمن بن عبد العزيز التالي في العمر بعد ولي العهد سلطان كان صريحاً في احتجاجاته حول الترتيبات الجديدة. وغالباً ما يكون سلمان بن عبد العزيز حكماً في النزعات العائلية, ووفقاً لجهة اتصال موثوقة وجيدة الوصول إلى دوائر الأسرة الحاكمة فإن سلمان قال لأخيه "اخرس وعد إلى العمل" في محادثة صريحة مع عبد الرحمن مؤخراً.

3. وقد التقطنا أيضاً روايات مباشرة من داخل الأسرة لتوتر بشأن السياسة تجاه إسرائيل, فبعض الأمراء وخصوصاً مستشار الأمن القومي بندر بن سلطان, دافعون كما ذكر للمزيد من الاتصال مع اسرائيل, فبندر يرى ايران الآن كتهديد أكبر من اسرائيل, وأمراء آخرون يعتقدون أن المخاوف التقليدية للمملكة العربية السعودية مع الأماكن الاسلامية المقدسة ومحنة الفلسطينيين يجب أن تبقى بالغة.

4. إلى حد بعيد فإن مصدر السخط الأكثر انتشاراً في العائلة الحاكمة هو تقليص الملك لامتيازاتهم, وعلى ما يقال فقد أخبر الملك عبد الله اخوته بأن عمره فوق 80 سنة ولا يتمنى الاقتراب من يوم الحساب "وعبئ الفساد على كتفي". وتذكر ثلاثة مصادر جيدة الاطلاع أن خدمة الهاتف المجانية لآلاف الأمراء والأميرات قد فصلت. وبالمثل, ألغيت حجوزات الأجنحة الفندقية التي تدفعها الحكومة والتي يحتفظ بها بعض الأمراء على مدار السنة في فنادق جدة, وتقلصت قدرة أفراد الأسرة المالكة لطلب تذاكر مجانية غير محدودة على الخطوط السعودية, فغالبا تُطلب تذاكر أكثر من المحتاج وتباع التذاكر الزائدة بواسطة الأمراء للحصول على النقد, ولدينا وصف مباشر بأن زوجة وزير الداخلية نايف حاولت الصعود على متن رحلة سعودية مع 12 مرافقاً متوقعين السفر مجاناً, ولغضبها قيل لها أن القواعد الجديدة من الملك تسمح فقط بأخذ اثنين من الضيوف مجاناً, وقيل أن القاعدة الجديدة أزعجت الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز كثيراً لدرجة أنه قاد السيارة من جدة إلى الرياض لإظهار انزعاجه. أيضاً هناك ممارسة أخرى جديدة وهي اعطاء الأمراء مخالفة مرور, فمرة أخرى لدينا وصف مباشر للأمير يوسف بن سعود بن عبد العزيز الذي أوقف واعطي مخالفة سرعة حتى عندما أدركت الشرطة أنه ابن ملك سابق. المتصل الذي رأى هذا قال أنه كان مندهشاً لرؤية ابن ملك تطلب منه الشرطة الخروج من سيارته ورؤية رخصة قيادته.

5. في حين أن الحد من الهواتف والرحلات قد يكون مزعجاً, فإن الملك عبد الله قطع أيضاً بعض استحقاقات العائلة الحاكمة الأكثر خطورة, فهناك ستة ملايين عامل في المملكة يحتاجون جميعاً إلى تأشيرات, والأمراء منذ فترة طويلة يحصلون على تأشيرات العمل, وعندما يريد صاحب العمل استقدام عمالة فلا بد له أن يتقدم إلى وزارات الداخلية والعمل للحصول على تصاريح, ويتم منح بعض الأمراء ورجال الحاشية البارزون "كتلة تأشيرات" والتي تشبه السندات لحاملها حيث يمكن صرفها من قبل أي شخص يحملها, وهذه التأشيرات عادة ما تكون للعمال ذوي المهارات المنخفضة, ولفترة طويلة ضل في الامكان الحصول عليها من الأمراء مقابل ثمن. وقد أدت السعودة إلى صعوبة قياسية في الحصول على تأشيرات للعمال الأجانب وبالتالي أدى إلى ارتفاع سعر التأشيرات في السوق.. ومع ذلك وفي محاولة لسعودة سوق العمل تمت سيطرة الملك عبد الله وتم القضاء على بعض أنشطة اصدار تأشيرات الدخول مما خفض دخل العديد من الأمراء الصغار.

6. الأرض هي أهم مصدر للدخل بالنسبة للكثير من الأمراء, والحكومة وخصوصاً وزارتي المالية والشؤون البلدية والقروية, نقلت في كثير من الأحيان ملكية الأراضي العامة إلى الأمراء, وأدى بيعها بدوره إلى أرباح ضخمة لمطوري العقارات... وخلال الأسابيع الأخيرة من حياة الملك فهد كان هناك العديد من التقارير لتسابق العديد من الأمراء وكبار الحاشية لوضع اللمسات الأخيرة لمنح الأراضي قبل أن يتغير النظام. وفي اتصال مع منفذ مباشر إلى معلومات التقارير يذكر أن الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز والأمير عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز كونا مئات الملايين من الدولارات عندما باعا الأراضي لمدينة الملك عبد العزيز الاقتصادية الجديدة لشركة دبي للتطوير العقاري (إعمار), ويضيف مصدر آخر أقل وصولاً إلى المعلومات أسماء متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وعمرو الدباغ محافظ الهيئة السعودية العامة للاستثمار إلى أولئك الذين استفادوا من صفقة اعمار للتطوير العقاري في المملكة العربية السعودية...

7. وفي الشهور الأخيرة تصاعدت التوترات في العائلة الحاكمة على ما يقال مع وزير الداخلية الأمير نايف وحاكم الرياض الأمير سلمان فقد سعيا إلى مواجهة الملك علنا لخفضه المستحقات الملكية, ووفقا لمصادر راسخة الوصول إلى هذه المعلومات فإن ولي العهد سلطان وقف إلى جانب الملك في هذا الشجار, وعلى ما يذكر فإن سلطان أبلغ اخوته أن تحدي الملك "خط أحمر" لا ينبغي تجاوزه, ونصحهم بأن استقرار وأمن الأسر الحاكمة هو أهم الأهداف, وأضاف "إذا تحدينا عبد الله فإلى أين ستكون النهاية", وحذر اخوته أن المملكة تواجه مخاطر جدية في العراق وإيران, وانه لا وقت للانقسام الداخلي, ... وقد نفذت حجج ولي العهد اليوم نظراً لقوة شخصيته ومكانته كرئيس لأشقائه الذي يعرفون بالسديريين السبعة. اتصالاتنا ذهبت إلى القول إنه في حين أن الملك عبد الله "حكيم وكريم" فإن سلطان "ذكي وحصيف", وأضاف أن الشعبية العظيمة للملك مع الشعب, نتجت جزئيا لقطع الاستحقاقات الملكية, وجلعت من غير الحكمة معارضته.

8. كدليل آخر على دعم سلطان لعبد الله, ذكر هذا المصدر أنه ذهب مؤخراً بنفسه لرؤية ولي العهد سلطان لوضع اللمسات الأخيرة على نقل أرض كان الأمير قد وعد بها, وأشار إلى أن ولي العهد سلطان كانت لديه السلطة لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق إلا أن الملك كان قد طلب التوقف عن مثل هذه التحويلات, وطلب سلطان تأخير النقل وقال له انه يرغب في اظهار دعمه للملك. وذكر اتصال آخر أن الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز ذهب لرؤية ولي العهد بعد أن رفض الملك طلبه للحصول على منحة أرض, فأخبر ولي العهد تركي أن الملك قدم رؤية واضحة وأن ولي العهد ينبغي أن يدعم الملك. ويقول ولي العهد نفس الشيء في الأماكن العامة, فعندما سئل حول التغييرات الوزارية المتوقعة, أخبر الصحافة بأن التغييرات من صلاحيات الملك والملك وحده. أخيراً فإنه كثيرا ما يرى الملك وولي العهد معاً في الأماكن العامة مع عدم وجود دليل واضح على التوتر أو العداء بينهما, وكان ذلك صحيحاً أثناء زيارتهما نجران لمدة يومين, وأكثر عندما ذهبا مؤخراً إلى جدة للترحيب بعبد المجيد حاكم مكة من علاجه الطبي في أوروبا.

9. تعليق: معظم الأسر الحاكمة في شبه الجزيرة العربية لها تواريخ من النزاع الداخلي, آل الصباح في الكويت, آل نهيان في أبو ظبي, آل ثاني في قطر و آل القاسمي في الشارقة, جميعا عزلوا أو قتلوا بعضهم البعض مرة أو أخرى. وفي أوائل القرن العشرين واجه الملك عبد العزيز معارضة قوية من أبناء عمومته من فرع سعود الكبير في الأسرة الحاكمة, وتقريباً مزق عزل الأمير فيصل لأخيه الملك سعود عام 1962 المملكة أجزاء, والنزاع داخل الأسرة كان وسيبقى أكبر خطر محتمل على استقرار نظام الحكم في المملكة العربية السعودية, الأمير سلطان يعترف بهذا, وقد أكدت العديد من الاتصالات أن ولي العهد سلطان يدعم مصلحة وحدة الأسرة على راحته المستقبلية الخاصة, أو على الأقل لا يعارض بشكل مفتوح جهود الملك عبد الله المختلفة للإصلاح. اوبرويتر
الوثيقة الأصلية: 07RIYADH296

ويكيليكس: الأمير نايف مرتاب من مبادرات المشاركة السياسية ويميل إلى النصائح الغامضة والخطاب الأبوي التافه


رقم البرقية: 09RIYADH1402
التاريخ: 23 تشرين الأول 2009
الموضوع: الخلافة السعودية: صعود نايف
مصنف من: السفير جايمس ب. سميث

ملخص
1. حقق الأمير السعودي نايف استفادة كاملة من الفرصة التي وفرها له تعيينه في آذار 2009 نائباً ثانياً لرئيس الوزراء، لفرض نفسه وليَّ العهد المنتظر الفعلي والوريث الجلي للعرش السعودي. بعض المراقبين يرون في الرحلة التي قام بها نايف في شهر تشرين الأول إلى مصر، حيث استُقبل بتشريفات تعقد عادة لولي عهد، تشديداً على أنه قد ضمن حقوقه في المنصب. إلى حدٍّ بعيد، يُنظَر إلى نايف كمحافظ متشدد هو في أحسن الأحوال غير متحمس لمبادرات الملك عبد الله الإصلاحية. غير أنه من الأدق وصفه بمحافظ براغماتي مقتنع بأن الأمن والاستقرار واجبان لحفظ حكم آل سعود ولضمان الازدهار للمواطنين السعوديين. مخلصٌ للملك لا محالة (لكن ليس دائماً لأفكاره)، نايف هو ممارس موهوب لفن تحقيق التوازن بين الفصائل الدينية والإصلاحية المتنافسة في المجتمع السعودي. هو يخفي تحيزات ضد الشيعة. ونظرته للعالم يشوبها توجس عميق من إيران، رغم دوره الناشط في تطوير علاقات سعودية ـــــ إيرانية. غرائزه في مجال السياسة الخارجية يقودها اقتناعه بأن التعاون الأمني يجب ألا يتأثر بالسياسة. مستبدّ حازم في العمق، يرتاب من مبادرات توسيع المشاركة السياسية أو حقوق المرأة.

ومن المفارقات، مع ذلك، أن بعض مبادراته التي يحركها الهاجس الأمني، مثل بطاقات الهوية للنساء، أدت إلى تحسن حالتها. يقدم نايف رؤية للمجتمع السعودي تحت شعار «الأمن الفكري»، الذي يدافع عنه كحاجة إلى «التطهر من الأفكار المنحرفة».

هذا اختلاف جوهري مع الملك عبد الله، الذي تتضمن استراتيجيته لتقليص التطرف تشديداً على الحوار، التسامح مع الاختلاف، وتربية ترتكز على المعرفة يعترض عليها الكثير من المحافظين. قد يكون التزام العائلة المالكة السعودية بالعرف أسلوباً وحيداً أكيداً لتجنب عدم الاستقرار، هو الميزة الأقوى لنايف في رهانه على أن يصبح ولي العهد المقبل، رغم أن القرار لن يتخذ على الأرجح قبل أن تملي الظروف ذلك. انتهى الملخص.


يقتنص فرصته...
إن الغياب الطويل لولي العهد السعودي سلطان، واحتمال ألا يستعيد دوراً ناشطاً في الحكومة قد خلقا فرصة للأمير نايف لأن يوسّع تأثيره حتى قبل تعيينه في آذار 2009 نائباً ثانياً لرئيس الوزراء. بالإضافة إلى ذلك، لقد كان الأمير سلمان، حاكم الرياض، وربما الأمير الأقوى التالي، بعيداً عن المملكة؛ إذ بقي إلى جانب ولي العهد خلال نقاهته الأخيرة الطويلة. لكن منصب نايف الجديد يزيد أكثر من فرصته، من خلال منحه سبباً إضافياً ليُشاهَد برفقة الملك، وفرصة ليُشاهَد وهو يحكم - المشاركة في اجتماعات مجلس الوزراء - حين يكون الملك مسافراً إلى الخارج. منصبه الجديد يمنحه أيضاً منصّة للتعليق العام على مروحة أوسع من القضايا، بما أن منصبه لم يعد محصوراً بقضايا الأمن. يعتقد بعض المراقبين أن زيارة نايف في مطلع شهر تشرين الأول لمصر، حيث استُقبل بتشريفات تلائم ولي عهد، تأكيد لضمانه حقوقه في المنصب.

من موقع قوة
كوزير للداخلية منذ 1975، يحظى نايف بقاعدة سلطة تلامس تقريباً حياة كل مواطن سعودي، أدركوا ذلك أو لم يدركوه. (...) كذلك، يشرف نايف على حكام المحافظات الـ13. لا يتردد نايف في استخدام السلطة التي تحت قيادته ليبقي نفسه في دائرة الضوء العام، ولو كان ذلك لحساب مواضيع صغيرة ظاهرياً، كأن يصدر شخصياً توجيهاً بشأن كيف يجب على المواطنين السعوديين أن يبلغوا عن الوثائق الرسمية الضائعة أو المسروقة، أو كأن يحاول الحد من إمكان وصول السعوديين لفعاليات السفارات الأجنبية الاجتماعية حيث تُقدَّم الكحول.

من هو نايف، الجزء 1: شخصية عامة
(...) اليوم، يحظى نايف وضباطه بدعم واسع الانتشار بين معظم السعوديين لأنهم أعادوا إرساء النظام والاستقرار إثر الهجمات الإرهابية في 2003 ـ 2006. مهنية وكفاءة وزارة الداخلية اليوم، ومبادراتٌ مثل برنامجها لإعادة تأهيل الإرهابيين، نجحت في إعادة إرساء الثقة العامة ودعم الحكومة، وهذا يزوّد نايف بقاعدة سياسية قوية.
ربما لوعيه بدوره حارساً للسلامة العامة، يميل نايف في صورته العامة العليا، وخطاباته الزائدة إلى التركيز على النصائح الغامضة، والخطاب الأبوي التافه، والتذكير بنجاح السعودية (أي نجاحه هو) في هزم الإرهاب، والثناء المغري للملك عبد الله. ينكر نايف وجود جميع المشاكل، ويؤكد للسعوديين أنهم يعيشون في أحد البلدان الأكثر أمناً واستقراراً في العالم تحت إرشاد حاكميهم المتنورين والعارفين بكل شيء (...).
بعض كلامه العام يتناقض بوضوح مع الواقع؛ مثلاً، لقد أصرّ لأشهر على أن ولي العهد سلطان بصحة جيدة.

من هو نايف، الجزء 2: عن قرب وشخصياً
لا يبدو أن ترفيع نايف إلى نائب ثان لرئيس الوزراء قد بدّل طبعه الأساسي. لقد وصفته التقارير السابقة عموماً بأنه مراوغ، غامض، براغماتي، ضيق الخيال، داهية وصريح. يحتفظ بصيت كمعادٍ للغرب، إلا أنه مستعد للتشارك في الأعمال حين يتعلق الموضوع بمصالح مشتركة. غير معروف عنه التقوى الدينية الشخصية (في الواقع، ثمة شائعة عن أنه كان سكّيراً في سنوات شبابه)، لكن محافظته أتاحت له بناء دعم بين المحافظين الاجتماعيين والدينيين. يبدو متحفظاً وحتى خجولاً بعض الشيء، وبإمكانه في البداية أن يكون جامداً وبطيئاً بالانخراط في اجتماعات مع مسؤولين غربيين، بينما يتجنب في البدء النظر في عيني محدثيه. هو قابل للتملق، وبمجرّد أن يندمج، يظهر أحياناً حساً فكاهياً يكاد يكون شيطانياً.

لا يبدي نايف دليلاً على أنه مثقف. مثلاً، نادراً ما يقتبس عن القرآن كما حري بالملك أن يفعل، ولا يسرد مرجعيات تاريخية أو أدبية، كالتي يعرف بها خريج برنستون سعود الفيصل.

ليس نايف فصيحاً ولا بيّناً، ولديه ميول لأن يكثر من الاستطراد ويعيد التفاهات في مجالسه الخاصة كما وفي تلك العامة. يبدو أنه يفهم ويتحدث بعض الإنكليزية على الأقل.
مالت الاجتماعات الخاصة الأخيرة مع نايف لاتباع نمط معين. الزائرون يواجهون أطروحات طويلة عن إنجازات السعودية في تجاوز الإرهاب المحلي، أهمية التعاون الأمني الأميركي ـــــ السعودي، والتهديدات والغدر الإيرانيين. باستطاعة نايف اقتفاء أثر الصلة الإيرانية بأي قضية أمنية إقليمية. نظرته إلى إيران هي أكثر تعقيداً من نظرة الملك عبد الله (...) قد يكشف حديث نايف عادة بعض التفاصيل الجديدة عن التفكير السعودي، لكنه لا يدخل في نقاشات استراتيجية، ونادراً ما يمنح أجوبة محددة عن الأسئلة التي يسأل عنها.

من هو نايف، الجزء 3: بطل الأمن والاستقرار أولاً وآخراً
خلال اجتماع في تموز، أخبر نايف القائم بالأعمال والقنصل السياسي، أن جعل المملكة البلد الأكثر أمناً في المنطقة هو على رأس أولوياته. فذلك أساسي للاستقرار وللازدهار الاقتصاي على حدٍّ سواء. يبدو أن نايف قد وحّد الكثير من أجندته تحت شعار «الأمن الفكري»، مفهوم يروّج له من دون كلل في العام والخاص. بتعابير نايف الخاصة: «أساس الأمن الفكري هو حماية الشباب من الوقوع فريسة أي أحد يريد استغلالهم لأذية بلدهم (...)».

فكرة «الأمن الفكري»، بتشديدها على العقيدة والسيطرة، تمنح المحافظين السعوديين رؤية بديلة لبرنامج الملك عبد الله عن التسامح، الحوار الوطني، والتربية المبنية على المعرفة. الاثنان يركزان على منع انتشار الإيديولوجية المتطرفة، لكن نسخة نايف تقترح أن تفعل ذلك من غير أن تفتح المجتمع السعودي على الأفكار الخارجية أو «التجديد» الذي يحتقره المحافظون المتدينون، ومن غير أن يتطلب ذلك أي تنازلات للشيعة (…).

فن التسوية في إدارة التعصب الديني
أتى تعلم نايف على أمور الدولة تحت إشراف أخيه الشقيق الأكبر، الراحل الملك فهد، الذي خلفه وزيراً للداخلية بعدما أصبح الأخير ولياً للعهد. الدرس الأساسي المنقول كان الحاجة إلى تحقيق التوازن بين الفصائل الدينية والإصلاحية المتنافسة في المجتمع السعودي. بعد الاستيلاء الكارثي على مسجد مكة الكبير عام 1979 من متدينين متعصبين ينتقدون فجور آل سعود، اعتمد فهد لقب «خادم الحرمين الشريفين». لم يذهب الدرس سدى على نايف.

كركيزة أساسية للدعم وكمصدر لعدم استقرار في الوقت عينه، تتطلّب المؤسسة الدينية في البلد، والرجعيون الذين يسيطرون على قيادتها دورياً، معالجة ماهرة. تعدّ إدارتها من بين أكثر مهمات وزارة الداخلية حساسية. تقليدياً، لطالما فضّل آل سعود المصالحة والإشراك في الخيار، على التدابير القسرية. الاشتباكات المتقطعة التي وقعت خلال الأعوام الثلاثمئة تقريباً من حكم آل سعود تظهر أنهم لم يفلحوا دائماً في ذلك.

نظراً إلى قلقه الأساسي على المحافظة على الاستقرار، تميل غرائز نايف نحو التنازل أمام الطلبات الدينية، وخصوصاً في القضايا الثقافية ـــــ الاجتماعية كدور الشرطة الأخلاقية، لجنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. أحياناً، يساء تفسير ذلك كمناقض للإصلاح، لكن الأكثر احتمالاً هو أنه ينبع من رغبة في تحقيق التوازن بين القوى الاجتماعية المتنافسة، تفادي وتيرة تغيير مزعزعة للاستقرار، وصون آلية مفيدة في حفظ الضبط الاجتماعي وحتى مكافحة الإرهاب (...).

رسم الحدود عند المذهب الشيعي
مثل كثيرين من مواطني بلده، على عكس الملك عبد الله، يظهر نايف إشارات تحامل شخصي على الشيعة، وقد انتهج خطاً متشدداً على نحو متزايد في التعامل مع الاضطرابات الشيعية على امتداد المملكة (...). الناشطون الشيعة يرون نايف مصدراً لمعظم التمييز الطائفي. من ناحيته، أوضح النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء أنه لن يتسامح مع الاحتجاجات العنيفة للمتذمرين الشيعة، كذلك يبدو متردداً في تطبيق التكتيكات الاسترضائية التي تعود بنتائج جيدة مع المتطرفين الدينيين السنّة.

إذا كان الاستقرار يستلزم إصلاحاً، فليكن. يبدو نايف مرتاباً من المفاهيم التقدمية كالديموقراطية، حقوق المرأة، أو حرية التعبير. وقد صرّح أخيراً بأنه لا يرى حاجة إلى الانتخابات في السعودية، أو أن تعمل النساء في مجلس الشورى، الهيئة التشريعية الأولى.

أعلن أخيراً، أن الديموقراطية لن تنتج أكثر أعضاء مجلس الشورى كفاءة (...). بالتساوي، رفض طلبات بالسماح للنساء بالقيادة على اعتبار أنها «ليست أولوية». من المثير للاهتمام، مع ذلك، أن بعض مبادراته التي يحركها الهاجس الأمني، قد حسّنت أوضاع النساء. مثلاً، قرار 2001 الذي اتخذ لإصدار بطاقات هوية مصورة للنساء، حتماً لأن بعض الإرهابيين وبعض المجرمين يتخفّون في أزياء نسائية، قد منح الكثير من النساء الوثائق اللازمة ليفتحن حسابات بنكية مستقلة، ويتسجلن في الجامعات، ويبدأن تجارتهن الخاصة. في مثال آخر، أدت الحاجة إلى مساعدة عائلات ضحايا الإرهاب في القصيم إلى تفعيل عدة مجموعات نسائية خيرية في المنطقة (...).

حليف براغماتي للولايات المتحدة؟
ثمة قصة يتداولها المراقبون السعوديون القدامى، هي أن آراء نايف الشخصية في الولايات المتحدة قد «صبغت» بسلبية مع اكتشاف جهاز تنصت في مكتبه إثر زيارة بعثة من الولايات المتحدة. كذلك إن تعليقات نايف إثر ١١ أيلول، (بقوله) لقد كانوا «اليهود»، يظهر جلياً من مقاربته الغاية في التحفظ للإصلاح، عرقلته لتحقيقات أبراج الخبر، ورفضه الأساسي للقبول بأن تمويل الإرهاب من المملكة هو مشكلة خطيرة، اثبتها الجميع، أن باستطاعته أن يكون صعباً، عنيداً، وغير منطقي. هذه السمات لا تعكس سلوكيات «معادية لأميركا» بقدر ما تعكس حدية تجاه الضغط الخارجي المتصوَّر والتدخل في أمور المملكة.
(…) في المجمل، على الأرجح أن تفاعل نايف، كوزير للداخلية، مع الولايات المتحدة، هو متنبئ جيد لميوله، إذا ما أصبح ولياً للعهد.

إذا حصل ذلك، من المحتمل أن يكون براغماتياً، يتابع التعاون في مسائل الأمن والأشكال الأخرى للتعاون، لكن ممكن أن يبرهن عن المزيد من المقاومة مقارنة بالقيادة الحالية، في ما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان التي تتحدى نظرته العالمية وتجازف بزيادة التوترات الاجتماعية.

قضايا العائلة والصحة لم تبطئه
بدا نايف حيوياً ونشيطاً منذ تسلمه لمنصبه الجديد، وظهر تكراراً في المصالح الحكومية وفي فعاليات عامة أخرى، رغم التقارير والشائعات المستمرة عن أنه يعاني اللوكيميا ومشاكل صحية أخرى. يستمر في تفضيل الاجتماعات المسائية المتأخرة، ورغم أنه غفا خلال ترجمة ملاحظاته البالغة الطول خلال اجتماع حديث مع القائم بالأعمال، إلا أنه لم يضيّع خيط المحادثة.

تستفيد صورة نايف العامة من إنجازات وحسن صيت ابنه، مساعد وزير الداخلية، محمد بن نايف، الذي راقب يوماً بعد يوم تطبيق جهود مكافحة الإرهاب. محمد بن نايف هو أكثر مرونة، وأكثر علماً (في الولايات المتحدة)، والأرجح أنه قد يكون ملكاً أفضل من والده. من ناحية أخرى، ذكرت وسائل الإعلام الأوروبية أن إحدى نساء نايف، مهى بنت محمد بن أحمد السديري، ملاحقة في باريس بسبب فواتير تبضع غير مدفوعة قيمتها 24.5 مليون دولار، وهي ليست المرة الأولى التي تسبب فيها حرجاً كهذا لزوجها. بشكل غير مستغرب، لم يذكر الإعلام السعودي شيئاً عن المسألة.

إذاً، هل يصبح نايف ملكاً؟
ربما نعم؟ مع كسوف ولي العهد سلطان، ينظر كثيرون إلى نايف على أنه الشخص الثاني الأكثر قوة في السعودية. باستطاعته أيضاً الادعاء أنه التالي في الأقدمية من بين الأمراء الذين لديهم ما يكفي من التأثير والكفاءة ليكونوا ملوكاً، وقد تضمن قوة الأسبقية داخل العائلة المالكة مكانه كالتالي في الصف للعرش. في أي نقاش بشأن الخلافة، من الأرجح أن نايف سيحظى بدعم المتدينين المحافظين، قواته الأمنية، لجنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبتأييد إخوته السديريين الذين يمثّلون الفصيل الأقوى داخل العائلة الحاكمة. هو يهيمن على الدعم الشعبي بصفته الرجل الذي هزم الإرهاب في السعودية، وتمنحه سلطته على وزارة الداخلية سلطة واسعة لمراقبة الفعاليات والسلوكيات العامة.

ربما لا؟ سيرغب الملك عبد الله في أن يضمن أن يكون ولي العهد المقبل شخصاً يتابع مسيرته في الإصلاحات السياسية والاجتماعية، وهناك البعض ممن يعتقدون أن نايف ليس أهلاً لذلك. لم يقل عبد الله إن تعيين نايف نائباً ثانياً لرئيس الوزراء يعني أنه سيكون التالي في الخلافة، رغم أن شاغلين اثنين لذلك المنصب، عبد الله نفسه وسلطان، انتقلا على حد سواء، ليصبحا ملكين نتيجة وفاة الملك. سؤال آخر يتعلق بدور مجلس هئية البيعة المؤلف من 34 عضواً، الذي أنشأه عبد الله ظاهرياً ليؤمن خلافة سلسة، بينما يراه عديدون محاولةً مبطنة لصدّ الخلافة التلقائية من نايف. خلال مفاوضات بشأن ولي عهد جديد، من المحتمل أن يواجه نايف معارضة من الأعضاء الأكثر ليبرالية في العائلة المالكة، كآل فيصل أو الأمير طلال، أو من ائتلاف من غير السديريين.
أمراء كبار كوزير الشؤون البلدية والقروية، الأمير متعب، أو سلمان، حاكم الرياض، قد يراهنون على مطالب بالعرش (...)

بيت القصيد هو أن الحاجة إلى اتفاق يجري التوسط لإنجازه بشأن ولي العهد المقبل قد يتطلب على الأرجح من نايف أن ينتقل بعض الشيء نحو الوسط بحيث يوسّع تأييده بين الأمراء الكبار الذين يؤلفون هيئة البيعة. قد يكون من الإشارات المبكرة لهذه الدينامية ما سمعناه من تعليقات لأميرين كبيرين، مفادها أنه منذ أن تولى مسؤولياته نائباً ثانياً لرئيس الوزراء، اعتنق نايف مقاربة أوسع، وأكثر ليبرالية. في معرض رده على محاولة الاغتيال التي استهدفت ابنه، الأمير محمد، في 27 آب 2009، ربط نايف بنحو ملحوظ نفسه بجهود الإصلاح، واعداً بأن «جهود الأمن واستراتيجية الإصلاح التي تتبعها البلاد لن تتغير».

والجواب هو ربما لا لبس فيه: من المؤكد أن نايف هو المرشح الأكثر قوة في السباق نحو منصب ولي العهد المقبل. التزام العائلة المالكة المقاوم للتغيير، بالعرف بوصفه الطريقة الوحيدة المضمونة لتجنب عدم الاستقرار هو على الأرجح ميزة نايف الأقوى في رهانه على الوظيفة. غير أن المشاكل الصحية التي يعانيها نايف، كما ينقَل، قد تمنع تنصيبه. (...)
من المرجح أن تستمر هذه الأسئلة إلى حين تملي الظروف أن يُتخذ القرار (وفاة الملك أو ولي العهد سلطان).
سميث
المصدر: الأخبار اللبنانية

ويكيليكس: الحكومة السعودية خططت لصرف مليار دولار على المجموعات السنية في لبنان أثناء الانتخابات النيابية

كشفت احدى وثائق ويكيليكس والتي بثتها قناة «أو.تي.في» اللبنانية، خطة للحكومة السعودية تهدف إلى صرف مليار دولار تقريباً لدعم المجموعات السنية في لبنان في الانتخابات النيابية للعام 2009، ضدَّ «حزب الله».
وجاء في الوثيقة:
الزمان: 9 أيلول 2008
المكان: باريس
رقم الوثيقة: 1703
كاتب الوثيقة: المستشارة كاثلين أليغرون
الحدث: المستشار الرئاسي الفرنسي بوالون يتحدث عن التمويل السعودي للانتخابات والعلاقة مع (رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب العماد) ميشال عون.

المستشار الرئاسي الفرنسي بوريس بوالون تناول نتائج الزيارة التي قام بها الرئيس نيكولا ساركوزي لسوريا في الثالث والرابع من الشهر عينه.

وفيما كان يعدد أبرز البنود التي تناولتها المحادثات، يتطرق إلى لقائه قبل أسبوع موفداً شخصياً من الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، مطلعاً منه على خطة سعودية تقضي بصرف مليار دولار تقريباً لدعم المجموعات السنية في لبنان في الانتخابات النيابية المقبلة، ضدَّ «حزب الله». ويعبر في الوثيقة عن القلق بسبب التمويل الخليجي للقوى السلفية.

وبعدما يتناول دور كل من الكويت والسعودية في تمويل المجموعات المذكورة، يشرح بوالون أن ثمة سلفيين يتمولون من الرياض، وآخرين من الكويت. ويضيف: إذا كانت هذه هي الرؤية السعودية للبنان، فهذا الأمر للحقيقة مثير للقلق.

كما يتناول بوالون دور رئيس الجمهورية ميشال سليمان، فيقول: الرئيس سليمان طبعه حذر ومتردد جداً، هذا إذا أردت وصفه بدبلوماسية.
وانتقل في المقطع التالي من الوثيقة للمقارنة بين سليمان وعون. وفي مقابل وصف سليمان بالحذر والمتردد، يقول إن عون يمثل لغزاً أو قيمة غير مكتشفة، مشيراً إلى أنه يمثل في كل الأحوال عددا كبيراً من المسيحيين اللبنانيين. ويضيف: ليست لدينا اتصالات كبيرة مع عون، وهذا ربما أمر خاطئ.
المصدر: السفير

ويكيليكس: الهنود يبدون مخاوفهم من تصاعد التطرف بين المسلمين الهنود بسبب الدعم المالي السعودي

أعرب الهنود عن مخاوفهم من أن دعم السعوديين المالي لمدارس ومنظمات دينية هندية سيعزز "التطرف" في مجتمع الهنود المسلمين "المتسامح" بحسب ما ورد في وثيقة نشرها موقع ويكيليكس مؤخراً.

وتتحدث البرقية عن العلاقات السعودية الهندية بعد زيارة الملك عبد الله للهند عام 2006 والتي تصفها بالمزدهرة, كما تتحدث عن الثقل الاقتصادي القوي لهذه العلاقة.

وتكشف الوثيقة كذلك تراجع حدة الانتقادات التي كان يبديها السعوديون للهند على خلفية معاملتها للمسلمين الهنود والصراع الدائر بينها وبين باكستان على منطقة كشمير المتنازع عليها.

البرقية تلقي الضوء أيضاً على الصعوبات التي تواجه البلدين نحو تعزيز المزيد من الشراكة الاقتصادية بينهما, كما تلقي الضوء على التجاذبات التي حصلت بين الطرفين, على سبيل المثال فقد أحجم مصرف هندي عن فتح فرع له في مدينة جدة بعد اشتراط الحكومة السعودية توظيف السعوديين فيه.

رقم الوثيقة: 09RIYADH1170
التاريخ: 22/8/2009
الموضوع: الرئيس الهندي في الرياض والعلاقات السعودية الهندية
صنفه: السفير ريتشارد أردمان

موجز:
1. وفقا للقائم بالأعمال الهندي راجيف شاهار, ازدهرت العلاقات الهندية السعودية منذ زيارة الملك عبد الله إلى الهند عام 2006, وقد تقدمت العلاقات الاقتصادية بخطى كبيرة, والهند تأمل في أن العلاقات السياسية سوف تتبع نفس الحذو في نهاية المطاف. النقاط العالقة بين البلدين تشمل العقبات التي تعترض الاستثمار في الأعمال التجارية, سوء معاملة العمال الهنود في المملكة, الاختلاف في الرأي حول إسرائيل وباكستان, ومخاوف من أن التمويل السعودي يمكن أن يعزز التطرف في المجتمع الهندي المسلم, ويمكن لعلاقة سعودية هندية أقوى؛ أن تعزز المصالح الأمريكية بقدر ما تعزز الاستقرار الإقليمي في المنطقة, وأن تدعم الاستقرار السياسي, والدعوات لاستثمار مفتوح وتنمية اقتصادية أكثر. نهاية الموجز.

النمو الملحوظ منذ عام 2006
2. خلال اجتماع في 19 أغسطس مع بولوف, هلل القائم بالأعمال الهندي راجيف للتقدم الذي أحرز مؤخراً في العلاقات الثنائية بين البلدين, "كانت زيارة الملك عبد الله في 2006 لحظة فاصلة", وقال أن الاتفاقيات التي وقعت خلال تلك الفترة بما في ذلك إعلان دلهي, وفرت إطارا للتعاون المستمر. المملكة العربية السعودية تأمل أن تحذو حذو الهند في خلق اقتصاد قائم على المعرفة يمكن أن يوفر فرص عمل لأعداد كبيرة من الشباب العاطلين عن العمل, في حين أن الشركات الهندية شهدت إمكانيات لتحقيق أرباح كبيرة في مساعدة السعوديين في تحقيق هذا الهدف. (ملاحظة: وزير التجارة السعودي علي رضا أبرز أيضا هذا الهدف خلال محادثاته مع السفير إردمان يوم 9 أغسطس وأوضح أن الهند قد تزيد أهميتها لخطة المملكة العربية السعودية التي تركز على خلق "اقتصاد معرفة "لمدة خمس سنوات القادمة". نهاية الملاحظة).....

3. وتدعم الإحصائيات تقييم شاهار, فطبقاً لمقالة في صحيفة سعودية بمناسبة اليوم الوطني للهند فقد ارتفعت التجارة السعودية الهندية إلى ثلاثة أضعاف خلال السنوات الخمس الماضية, إلى أكثر من 23 مليار دولار في 2007-2008, وتضاعفت الاستثمارات الهندية في المملكة العربية السعودية على مدى السنوات الخمس الماضية إلى أكثر من 2 مليار دولار, ويقيم ما يقرب من 1.8 مليون هندي في المملكة بزيادة 10% عن العام الماضي, والهند هي الآن خامس أكبر شريك اقتصادي للمملكة, وخامس أكبر سوق للصادرات السعودية.

بقاء العقبات التي تعترض الاستثمار
4. أقر شاهار أن العلاقات لا تزال بعيدة عن الكمال مشيرا ً إلى الانفصال بين التطلعات وبين الواقع على الأرض, فالشركات الهندية لا تزال تواجه مناخ تنظيمي غير مرضي, ... واستشهد بطلبات السعودية في حفظ الأرصدة لدى البنوك المحلية الكبيرة, وخاصة في حال الشركات التجارية المملوكة للأجانب, و"سعودة" قوة العمل كعوائق لتحقيق المزيد من النمو والاستثمار. على سبيل المثال مصرف الهند الذي يأمل في فتح فرع في جدة في الشهور 3-4 امتنع حاليا لاشتراط أن يكون موظفيه الأماميين سعوديين.

معاملة الهنود تبقى مصدر قلق
5. قضايا العمل والعلاج للهنود المقيمين في المملكة تضل نقطة شائكة. وعلى الرغم من زيادة التركيز على التقنية في العلاقات السعودية الهندية إلا أن شاهار يقدر أن أكثر من 80% من الهنود العاملين في المملكة لا يزالون من العمال غير المهرة أو شبه المهرة. والمحترفون الذين اختاروا العمل في المملكة من الصف الثاني أو الثالث,... وكان الاستثناء الملحوظ الوحيد؛ في قطاع تقنية المعلومات التي لا تزال تجتذب ذوي الكفاءة العالية من العمال الهنود في المملكة. وتساء أحيانا معاملة العمال الهنود غير المهرة من قبل أرباب العمل ويعانون من الممارسات التقييدية السعودية للعمالة الأجنبية, وكانت الحكومة الهندية في مناسبات عدة قد أعربت عن رغبتها في اتفاقية ثنائية لحماية حقوق العمال الهنود لكن السعوديون رفضوا هذا.

الاقتصاد أولا والسياسة لاحقاً
6. وفقا لشاهار فإن المملكة العربية السعودية تركز في فترة ما بعد 2006 على الاهتمامات الاقتصادية الثنائية, وبدأت الانتقادات السعودية للهند على الجبهة السياسية تكلّ, وقد نظر السعوديون تقليديا للهند من خلال العدسة الباكستانية, وكانوا ينتقدون بشدة دور الهند في كشمير ومعاملة المسلمين الهنود, وعلى الأخص من خلال دورهم في المحافل الدولية مثل تنظيم المجتمعات الإسلامية (منظمة المؤتمر الإسلامي). ولئن كانت هذه النقطة الثنائية تشكل قرحة لا تزال قائمة فإنهم الآن إلى حد ما تجاهلوها بأدب في سبيل المزيد من التعاون الاقتصادي. ووصف شاهار سياسة الهند بأنه تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية إلى الحد الذي يجعلها العامل المهيمن في العلاقات السياسية. وأشار المسئول الهندي إلى أنه بينما الهند وباكستان يجتمعان في كثير من الأحيان عند مناقشة السياسة فإن باكستان ليست نظيرا حقيقياً للهند على المستوى الاقتصادي.

7. يبقى السعوديون ناقدون لعلاقات الهند الجيدة مع إسرائيل, والحكومة الهندية تعتقد أنه من الضروري إعادة توضيح موقفها من صداقتها بالدولة اليهودية. "نذكرهم مراراً وتكراراً بأننا كنّا من بين الأوائل في الاعتراف بالدولة الفلسطينية, مع عاصمتها القدس", وهذا الالتزام الهندي تجاه القضية الفلسطينية لا يتزعزع ولا يزال قائماً, ومع ذلك فإن الهند يجب أن تضع مصلحتها الوطنية أولاً, وهناك أسباب عملية ملحة لعلاقاتها مع إسرائيل, وقال شاهار "لدينا 1.2 مليار نسمة بحاجة للطعام" مشيراً إلى خبرة إسرائيل في مجال زراعة الأراضي الجافة كحافز للتعاون. وأشار إلى وصف وسائل الإعلام السعودية لقمر الاتصالات الذي أطلقته الهند وإسرائيل بأنه "قمر تجسس لمراقبة العرب" بالمؤسف.

تعصب غير مقبول
8. أيضا الهند لا تزال تشعر بالقلق لأن التمويل السعودي للمدارس والمنظمات الدينية ساهمت في التطرف في كل من الهند وباكستان. "الإسلام الهندي إسلام متسامح, ونحن لا نستطيع الالتزام بنشر وجهات النظر المتطرفة". "إن الحكومة الهندية قلقة بشأن المساهمات الخيرية من المصادر السعودية إلى جنوب آسيا".

تعليق
9. لدى الهند حوافز اقتصادية وسياسية كبيرة للتقرب من العربية السعودية, الحصول على النفط والأسواق على رأسها, فضلا عن الحصول على دعم من حليف عربي مسلم على استعداد للعودة لهم- أو على الأقل لا ينتقدهم بهمّه- في نزاعاتهم الدولية مع باكستان. الهنود لديهم التزام واضح سياسياً واقتصادياً لتعزيز علاقاتهم الثنائية مع العربية السعودية منذ 2006 , وقد ساعدت التوترات الأخيرة في العلاقات السعودية الباكستانية في تسريع التقدم نحو هذا الهدف. كما أشار المسئول الهندي هناك بعض النقاط الهامة الشائكة في العلاقات الثنائية, وليس أقلها تعقيداً قضية العمل, بالرغم من ذلك إلى حد أن شريكاً صاعداً مثل الهند يردد قلقنا بشأن قضايا مثل تمويل الإرهاب والانفتاح على الاستثمار, فإن هذا سيعزز قدرتنا على إشراك السعوديين. انتهى التعليق
أردمان

النص الأصلي:  09RIYADH1170

ويكيليكس: مخصصات أمراء السعودية كلفت الخزينة الوطنية ملياري دولار عام 1996 والأميرين نايف وسلمان سعيا إلى مواجهة الملك علناً لتقليصه المخصصات الملكية

قالت وكالة رويترز للأنباء في تقرير نشرته بناء على اطلاعها على مجموعة من وثائق ويكيليكس التي لم تنشر حتى الآن أن مجموعة من الأمراء المقربين من الملك ينفقون مبالغ تصل إلى 10 مليارات سنوياً.

وقال تقرير رويترز استناداً إلى الوثائق أن هناك مشروعين لا يخضعان للرقابة أو لإشراف وزارة المالية السعودية وهما مشروع المسجد الحرام ومشروع الخزن الاستراتيجي الذي يتبع وزارة الدفاع, وأنه يعتقد أن هذين المشروعين يمثلان مصدر لعائدات كبيرة لعدد من الأمراء.

وقال التقرير نقلا عن الوثائق إن أميرا سعودياً أفصح للسفارة الأمريكية عن مليون برميل من النفط تباع يوميا لصالح خمسة أو ستة أمراء. كما تحدثت الوثائق أن الأمراء السعوديين يتقاضون مخصصات مالية منذ ولادتهم وأن هذه المخصصات المالية يعتقد أنها كلفت الخزانة الوطنية قرابة ملياري دولار عام 1996 حينما كانت ميزانية الدولة لا تتجاوز 40 مليار دولار.


تقرير رويترز:
عندما عاد العاهل السعودي الملك عبد الله الأسبوع الماضي وضع هدايا بقيمة 37 مليار دولار فيما يبدو أنها وسائل متواضعة الهدف منها إسترضاء السعوديين وعزل مصدر النفط الأكبر في العالم عن موجات الإحتجاج التي تجتاح العالم العربي.

لكن وفقاً لوثائق غير منشورة للدبلوماسية الأميركية يعود تاريخها إلى عام 1996, فإن بعض المنح الأكبر ذهبت إلى عائلته الكبيرة على مدى العقدين الماضيين، 

الوثائق التي حصلت عليها يكيليكس واطلعت عليها رويترز تقدم نظرة ملحوظة لمدى سعة برنامج الرعاية الملكية التي تكلف البلاد ليس فقط ماليا, ولكن من حيث تقويضها للتماسك الاجتماعي.

إضافة إلى الرواتب الشهرية الضخمة التي يحصل عليها كل فرد من العائلة المالكة، تحدثت الوثائق عن خطط لكسب المال يقودها بعض أفراد العائلة المالكة لتمويل أنماط حياتهم الفخمة، بينها سحب المال من خارج الميزانية التي يسيطر عليها كبار الأمراء، وكفالة الأجانب الذين يدفعون رسوماً شهرية، والاقتراض من البنوك من دون تسديد.

ولاحظ مسؤولون أميركيون، منذ عام 1996، أن السلوك المتفلّت يمكن أن يثير ردّ فعل عنيف ضد النخبة السعودية. وفي برقية صدرت في العام نفسه، قال المسؤولون إن «من القضايا ذات الأولوية التي يواجهها البلد هي السيطرة على تجاوزات العائلة المالكة»، فيما أظهرت برقية صدرت عام 2007 أن الملك عبد الله أحدث تغييرات منذ تولّيه العرش، لكن الاضطرابات الأخيرة في الشرق الأوسط تؤكد وجود استياء بسبب الفوارق الاقتصادية والفساد في المنطقة.

وقد امتنع متحدث باسم الحكومة اتصلت به رويترز من الإدلاء بتعقيب.

شيكات شهريّة
الوثيقة الصادرة في نوفمبر  1996 بعنوان «ثروة العائلة المالكة السعودية: من أين لهم كل هذه الأموال؟»، تقدم صورة تفصيلية عن كيفية عمل نظام المحاباة الملكي السعودي. تبدأ الوثيقة بجملة قد تكون روائية: «الأمراء والأميرات السعوديون، الذين يقدّر عددهم بالآلاف، يُعرفون بثرواتهم الضخمة والميل إلى تبديدها».

الآلية الأكثر شيوعاً لتوزيع الثروة في السعودية على الأسرة الحاكمة هي تلك الرسمية، استناداً إلى الميزانية التي تقرر رواتب شهرية لأفراد أسرة آل سعود. وبحسب وزارة المالية، أو "مكتب القرارات والقواعد" الذي يعمل بمثابة مكتب الرفاهية لأفراد الأسرة الحاكمة، يتراوح الراتب الشهري بين 800 دولار شهرياً لأصغر عضو في أبعد فرع من العائلة، و200000 إلى 270000 دولار شهرياً لأحد أحفاد أبناء عبد العزيز بن سعود. أما أبناء الأحفاد، فيحصلون على نحو 13000 دولار شهرياً. وتضيف الوثيقة أن العلاوات تقدّم للزواج وبناء القصور.

ووفقا للوثيقة يقدر بأن هذا النظام يكلف البلاد التي كانت ميزانيتها 40 ملياراً في ذلك الوقت حوالي 2 مليار دولار سنوياً. وتبدء المرتبات منذ الولادة وهو ما يعطي حافزا كبيرا لأفراد العائلة المالكة للإنجاب.

وبعد زيارة لمكتب القرارات والقوانين، الذي كان في مبنى قديم في حي المصارف في الرياض، وصف المسؤول الاقتصادي في السفارة الأميركية المكان بالصاخب، من جراء أصوات موظفين يلتقطون النقود لأسيادهم. لم يوزع المكتب رواتب شهرية على أفراد العائلة المالكة فقط، بل على «عائلات وأفراد يتقاضون رواتب شهرية دائمة»، وهي بمثابة وعود مالية قدمها أمراء.

وقال رئيس المكتب في ذلك الوقت عبد العزيز الشبيلي، للمسؤول الاقتصادي في السفارة، إن جزءاً مهماً من وظيفته، «على الأقل في البيئة المالية الأكثر انضباطاً، هو أداء دور الشرطي السيّئ». وتحدث عن أنه أرسل أحدهم لإجراء عملية لعينيه إلى الخارج، علماً بأنها تُجرى مجاناً في السعودية في أفضل المستشفيات المتخصصة في العيون». ويضيف أنه «ذهب إلى الولايات المتحدة مرتين للعلاج».

لكن نظام الرواتب كان غير كاف للعديد من أفراد العائلة المالكة، الذين لجأوا إلى وسائل أخرى لكسب المال، «هذا عدا عن الأنشطة التجارية». وبحسب الوثيقة، ينفق بعض الأمراء أكثر من 10 مليارات سنوياً من خارج الميزانية. وتشير الوثيقة إلى مشروعين سريّين للغاية غير خاضعين لضوابط أو رقابة وزارة المالية، هما مسجدي الحرمين الشريفين ومشروع الخزن الإستراتيجي التابع لوزارة الدفاع، حيث يعتقد أنهما يمثلان مصدراً لعائدات كبيرة «للملك وعدد قليل من أشقائه».

وفي لقاء لسفير الولايات المتحدة في ذلك الوقت مع أحد الأمراء ألمح إلى البرامج الخارجة عن الميزانية و"عن أسفه لمهزلة أن ايرادات لمليون برميل من النفط يومياً تذهب بالكامل لخمسة أو ستة أمراء وفقا للبرقية التي نقلت عن الأمير.

ثم كانت هناك ممارسة شائعة على ما يبدو بين أفراد العائلة المالكة لإقتراض المال من البنوك المحلية, ومن ثمّ, وببساطة عدم العودة إلى تسديد قروضهم, ونتيجة لذلك كانت المصارف التجارية الإثني عشر في البلاد تتردد في الإقراض إلى أفراد العائلة المالكة.

ووفقا للوثيقة فإن مدير إدارة مصرف آخر في المملكة أخبر السفير بأنه قسم أفراد العائلة المالكة إلى أربعة صفوف, الصف الأعلى كان كبار الأمراء الذين ربما لأنهم كانوا أغنياء جداً لم يطلبوا قروضاً, تضمن الصف الثاني أمراء كبار يطلبون قروضاً بانتظام, "البنك يصر على أن تكون هذه القروض مضمونة بنسبة 100 في المئة من الودائع في حسابات أخرى في البنك" الوثيقة تذكر أن الصف الثالث يتضمن آلاف الأمراء الذين يرفض المصرف الإقراض لهم, أما الصف الرابع فليسوا في الواقع أفرادا في العائلة المالكة وهو ما يصفهم هذا المصرفي بالمتطفلين.

المخطط الشائع الآخر للحصول على المال هو قيام بعض "الأمراء الجشعين" بمصادرة الأراضي من عامة الشعب. و"عموما فإن الغرض من ذلك هو إعادة بيعها للحكومة لمشروعات مقبلة". وبحلول منتصف عام 1990 فإن البرنامج الحكومي لمنح الأراضي للعامة قد تضائل, "وفي ضوء هذه الخلفية فإن الأراضي الملكية أصبحت وعلى نحو متزايد نقطة جدل بين العامة".

وتستشهد الوثيقة بمصرفي ادعى حصوله على نسخة من "تعليمات مكتوبة" من أحد الأعضاء النافذين في الأسرة المالكة تأمر السلطات المحلية في منطقة مكة المكرمة بنقل أسمه إلى ملكية وقف لقطعة صغيرة من الأرض كانت في أيدي عائلة واحدة لعدة قرون "وأشار المصرفي إلى مقدار التبجح في هذه الرسالة...التي كانت فظيعة للغاية"

وكان أحد الأفراد الكبار في العائلة المالكة يشتهر بوضع "أسيجة حول امتدادات واسعة من الأراضي الحكومية".

وتلاحظ الوثيقة ان مصادرة الأراضي يمتد إلى الأعمال التجارية أيضاً, رجل أعمال سعودي بارز وثري أخبر السفارة أن أحد أسباب ابقاء الأثرياء السعوديين على الكثير من الأموال خارج البلاد كان لتقليل مخاطر "المصادرة الملكية".

وأخيرا فقد أبقت العائلة المالكة على تدفق الأموال من خلال تبني تصاريح الاقامة للعمال الأجانب ومطالبتهم بدفع رسوم مابين 30 إلى 150 دولار شهرياً, ومن الشائع قيام أمير باستقدام مائة عامل أو اكثر من ذلك, كما تقول الوثيقة في 1996.

كبار المنفقين
يلاحظ دبلوماسيين أمريكيون أنه على الرغم من مقدار الأموال التي اعطيت إلى العائلة السعودية المالكة على مر السنين إلا إنه " في نهاية المطاف لم يكن هناك عدد كبير من الأمراء ذوي الثراء الفاحش" وتذكر الوثيقة أن أفراد العائلة ما زالو أكثر براعة في تبذير المال من تجميعه.

لكن كتّاب الوثيقة حذرو أيضاً من أن كل هذه الأموال الزائدة تقوض شرعية العائلة الحاكمة. بحلول عام 1996 كان هناك "شعور واسع بأن الجشع الملكي قد تجاوز حدود العقل", ومع ذلك طالما تنظر العائلة المالكة إلى هذا البلد "كشركة آل سعود المحدودة" فإن أعداد متزايدة من الأمراء والأميرات سيرونه حقاً طبيعياً في الحصول على توزيعات سخية من الأرباح, ويراجعونها من وقت إلى آخر بحكم الملكية الهائلة لهذه الشركة.

في السنوات التي تلك ذلك التقييم الملحوظ للعائلة المالكة, كان هناك بعض الجهود الرسمية نحو الإصلاح مدفوعة بشكل خاص بسعر نفط ما بين 10 إلى 20 دولار للبرميل, لكن الدفع الحقيقي للإصلاح بدأ في 2005 عندما نجح الملك عبد الله في الوصول على العرش, ورغم ذلك فإن التغير جاء ببطئ.

وبحلول فبراير 2007 وفقا لبرقية أخرى حملت عنوان "ولي العهد يدعم الملك في النزاعات العائلية" فإن الاصلاحات كانت قد بدئت العضّ, ..., وتقول الوثيقة أن الملك عبد الله قال لإخوته أنه فوق الثمانين من العمر ولا يريد في الاقتراب من يوم الحساب "وعبء الفساد على كتفيّ".

وكان الملك بحسب الوثيقة قد قطع خدمة الهاتف الجوال عن "الآلآف من الأمراء والاميرات", وألغيت حجوزات الأجنحة الفندقية المحجوزة من قبل الحكومة طوال العام في جدة.

كما أنه كان من حق أفراد العائلة المالكة الطلب من شركة الطيران الوطنية تذاكر طيران مجانية بعدد غير محدود, ويقول كاتب الوثيقة "لدينا وصف مباشر بأن زوجة الأمير نايف وزير الداخلية حاولت السفر مجانا على متن طائرة سعودية بصحبة 12 مرافقا" إلا أنه قيل "لغضبها" أن القواعد الجديدة تعني السماح بسفر اثنين مجاناً.

وغضب آخرون أيضا لهذه القواعد, فقد اخذ الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز بقيادة السيارة من جدة إلى الرياض "لإظهار انزعاجه" من الإصلاحات وفقا للوثيقة.

وأخذ الملك عبد الله أيضا الحكم في إغلاق ممارسة إصدار التأشيرات إلى العمال الأجانب وهكذا قطع دخل العديد من الأمراء الصغار, بالإضافة إلى الحد بشكل كبير من ممارسة نقل الأراضي العامة إلى أفراد مفضلين.

تقارير الوثائق الأمريكية تفيد أن جميع هذه الإصلاحات صعدت من حدة التوترات داخل الأسرة الحاكمة إلى حد أن الأمير نايف وزير الداخلية وأمير الرياض سلمان "سعيا إلى مواجهة الملك علناً لحده من الاستحقاقات الملكية".

ولكن وفقا "لمصادر راسخة ..." وقف ولي العهد الأمير سلطان بجانب عبد الله وأخبر أخوته أن تحدي الملك "خط أحمر" كما تقول الوثيقة....

وتعلق الوثيقة بأن سلطان وزير للدفاع منذ مدة طويلة وهو أيضا ولي للعهد, وقد أظهر أن قيمة استقرار الأسرة فوق كل شيء.
المصدر: رويترز

ويكيليكس: احتياطيات النفط السعودي قد تكون أقل بـ40% عما هو معلن

كشفت وثائق دبلوماسية أميركية سرية حصل عليها موقع ويكيليكس بأن السعودية، أكبر مصدّر للنفط الخام في العالم، يمكن ألاّ تكون تملك الاحتياطات المطلوبة لضخ ما يكفي من النفط من أجل الحفاظ على استقرار أسعاره.

وقالت صحيفة الغارديان الصادرة الأربعاء 9 شباط إن برقيات للسفارة الاميركية في الرياض "حثّت واشنطن على التعامل بمنتهى الجد مع تحذير مسؤول بارز في الحكومة السعودية يعمل في مجال النفط من أن حجم احتياطات بلاده من النفط الخام قد يكون مبالغاً فيه بمعدل 300 مليار برميل، أي ما يقرب من 40%".

وأضافت أن سداد الحسيني، المتخصص بعلم طبقات الأرض والرئيس السابق لعمليات التنقيب في شركة النفط السعودية (آرامكو)، التقى القنصل العام الاميركي في الرياض في تشرين الثاني/نوفمبر 2007 وابلغه "أن الشركة قد لا تتمكن من انتاج 5.12 مليون برميل من النفط يومياً للجم الاسعار".

واشارت الصحيفة وفقاً لوكالة "يو بي آي" إلى أن برقيات للسفارة الاميركية في الرياض يعود تاريخها إلى الفترة بين 2007 و2009، نسبت إلى الحسيني قوله "إن انتاج السعودية يمكن أن يصل إلى 12 مليون برميل من النفط يومياً خلال عشر سنوات، لكن الانتاج العالمي من النفط سيصل إلى أعلى نقطة له قبل ذلك وربما في عام 2012".

وأضافت انه عندها "ستكون آرامكو غير قادرة على وقف ارتفاع أسعار النفط العالمية لأن صناعة الطاقة السعودية بالغت في تقدير احتياطاتها القابلة للاستخراج بهدف تشجيع الاستثمار الأجنبي، في حين أن آرامكو أساءت تقدير الوقت الذي تحتاجه لزيادة انتاجها من النفط".

وذكرت إحدى البرقيات، انه "وفقاً للحسيني، فإن جوهر القضية ذو شقّين الأول هو أن احتياطات السعودية من النفط من الممكن أنها غير وفيرة كما توصف في بعض الأحيان، والثاني هو أن الجدول الزمني لانتاجها غير مقيد كما تصوره آرامكو والمتفائلين بالطاقة".

وأضاف الحسيني "أن عبد الله سيف، نائب رئيس عمليات التنقيب في آرامكو، قدّر بأن الشركة تملك 716 مليار برميل من احتياطاتها الاجمالية، من بينها 51% نفط قابل للاسترداد، وسترتفع إلى 900 مليار برميل في غضون 20 عاماً".

وقالت الصحيفة إن القنصل العام الاميركي في الرياض كتب في ذلك الوقت في برقية إلى واشنطن "بينما يتناقض موقف الحسيني جذرياً مع خط شركة آرامكو، فإنه ليس منظّراً كارثياً ويتعين النظر بعناية في توقعاته بسبب الخبرة التي يتمتع بها".

واضافت أن السفارة الاميركية في العاصمة السعودية كتبت في برقيات لاحقة بعد سبعة أشهر "بعثتنا تستفسر كم يستطيع السعوديون التأثير الآن بشكل جوهري في أسواق النفط الخام على المدى الطويل، ومن الواضح أنهم يستطيعون رفع أسعار النفط، لكن السؤال هو هل يملكون القدرة على دفع الإسعار للهبوط لفترة طويلة".

الوثائق المتعلقة:
(1) - (2) - (3) - (4)

ويكيليكس: شركة أرامكو السعودية تعاني من مصاعب والسعودية تواجه تحديات لتوفير الطاقة محليا

ذكرت وثيقة نشرها موقع ويكيليكس عبر جريدة الغارديان البريطانية أمس أن شركة أرامكو عملاق صناعة النفط في السعودية تمر بمصاعب جمة في سبيل تطويرها للصناعات النفطية في البلاد, وقالت الوثيقة الصادرة في سبتمبر 2007 ان الرئيس التنفيذي للشركة أخبر الفريق الاستشاري للسفارة بأن أكبر تحدي يواجه الشركة هو ايجاد المهندسين المؤهلين لكافة المشاريع الجديدة للشركة, وهو ما يدفع بحسب الوثيقة إلى التساؤل إن كانت الطفرة النفطية الهائلة في المنطقة الشرقية قد بلغت ذروتها.

وقالت الوثيقة أنه على الرغم من امدادات السعودية الهائلة في مجال الطاقة إلا أنها تواجه تحديات في سبيل تمويلها للاحتياجات المحلية من الطاقة, وهو ما يزيد من الحاجة إلى القيام باستثمارات جديدة في هذا المجال, وذكرت الوثيقة أن شركة الكهرباء الوطنية عانت خلال الصيف من محدودية قدرتها على تزويد البلاد بالكهرباء.

وفي نفس الاطار أشارت الوثيقة إلى المنطقة الشرقية من السعودية تعاني من نقص الغاز, وأن شركة ارامكو في سبيل سعيها لرفع الاحتياطات المحلية من الغاز, فشلت حتى لحظة كتابة البرقية في ايجاد مكامن غاز بكميات تجارية في منطقة الربع الخالي "ولعل الربع الخالي هو حقا خال" بحسب الوثيقة.

وثائق ذات صلة:
(1)

ويكيليكس: مسؤولون اسرائيليون ناقشوا مع نظرائهم الأمريكيين خططاً لتخفيف تبعات حصول السعودية على طائرات F-15

كشفت برقية أمريكية صادرة من السفارة الأمريكية في تل أبيب أن عسكريين إسرائيليين ناقشوا مع مسؤولين أمريكيين ما أسموه "التدابير لتخفيف تبعات بيع طائرات إف - 15 للسعودية" وقالت البرقية المؤرخة في 18 نوفمبر 2009 أن الاسرائيليين اعربوا عن قلقهم من بيع واشنطن طائرات إف - 15 للسعودية وتمركز هذه الطائرات في تبوك قريباً من الحدود الإسرائيلية, ورد عليهم الأمريكيون بأن"الولايات المتحدة تتفهم أن هذا الأمر يشكل قضية هامة، وأن السعوديون يفكرون في تمركز مزيد من الطائرات الضخمة في تبوك".

وأوضحت البرقية كيف أن الأمريكيين طمأنوا نظرائهم الإسرائيليين حينما احتجوا كذلك على بيع صواريخ أمرام سي 7 للأردن وأخبروهم أن تلك الصواريخ مجرّدة من القدرات القتالية المفترضة في مثل هذا الطراز, وأنها مجرد نسخ تصديرية بنفس مميزات الطراز السابق سي5.

وكشفت البرقية أن الطرفان ناقشا "التسليم الوشيك لقنابل GBU-28 المدمرة للملاجئ" وتحدثوا عن ضرورة "نقل هذه القنابل في هدوء لتجنب الادعاءات بأن الولايات المتحدة تعد إسرائيل لضرب إيران".

نص الوثيقة باللغة العربية:
التاريخ: 18/ 11/ 2009
السفارة الأمريكية بتل أبيب
سري
المرسل إليهم: وزارة الخارجية الأمريكية، هيئة الأركان، وزارة الدفاع، الأمن القومي
الموضوع: المجموعة السياسية العسكرية المشتركة الأربعين: الإدارة التنفيذية

ملخص:
في أثناء انعقاد الدورة التنفيذية للمجموعة السياسية العسكرية المشتركة الأربعين، استكمل النظراء الأمريكيون والإسرائيليون مناقشاتهم حول سبل خلق مجموعات تفوق عسكري نوعي جديدة. عبر محاورو الحكومة الإسرائيلية عن مخاوفهم بشأن بيع طائرات إف - 15 للسعودية. اتفق الجانبان على استمرار الضغط على إيران، خاصة بعد اكتشاف مفاعل قم النووي. عبر المشاركون الإسرائيليون عن قلقهم بشأن تعاون كل من الصين وروسيا فيما يخص زيادة العقوبات على إيران، عبروا عن مخاوفهم بشأن قضايا الجنسية المزدوجة وارتباطها بالأسلحة حساسة تكنولوجيا، كما أشاروا إلى ما يرونه تحولا مقلقا في السياسات التركية حيال سوريا وإيران وتباعد الأتراك عن إسرائيل. هذه هي البرقية الأولى بشأن اجتماع الأربعين للمجموعة السياسية العسكرية المشتركة.
نهاية الموجز.

التفاصيل:

المشاركون من الجانب الإسرائيلي:
- العميد بينخاس بوخريس، الإدارة العامة بوزارة الدفاع.
- اللواء عاموس جلعاد، الرئيس السياسي العسكري بوزارة الدفاع.
- العميد رينون دان، الملحق العسكري بالولايات المتحدة.
- جاد دوفيف، رئيس بعثة وزارة الدفاع بنيويورك.
- عالون بار، نائب المدير العام للعلاقات الاستراتيجية بوزارة الخارجية.
- الكولونيل شيمون عراد، الجيش الإسرائيلي جي 5.
- رامي يانجمان، المكتب الشئون السياسية العسكرية بوزارة الدفاع.
- شموئيل رويتر، مساعد المدير العام لوزارة الدفاع.

المشاركون من الجانب الأمريكي:
- أندرو شابيرو، مساعد وزير الخارجية، مكتب شئون السياسة العسكرية.
- لويس مورينو، نائب رئيس البعثة، السفارة الأمريكية بتل أبيب.
- د. كولين كاهل، شئون الأمن الدولي، نائب الأمين العام المساعد لوزارة الدفاع.
- العميد جيفري سميث، هيئة الأركان.
- بريم كومار، رئيس الشئون الإسرائيلية والفلسطينية والمصرية والأردنية، الأمن القومي.
- توم جولدبرجر، رئيس الشئون الإسرائيلية الفلسطينية، مكت الشرق الأدنى.
- الكولونيل ريتشارد برجس، الملحق العسكري، السفارة الأمريكية بتل أبيب.

التفوق النوعي العسكري:
استمر النقاش في الجلسة التنفيذية التي عقدت بداية من 30 سبتمبر، حول التفوق النوعي العسكري، والتي عقدت بواشنطن. قدم الجانبان رؤيتهما الأولية حول عمل المجموعات الأربع الجديدة المقترحة، والمرتكزة على الاتفاقيات السابقة، كما تم مناقشة التدابير لتخفيف تبعات بيع طائرات إف - 15 للسعودية، وقضايا التخفيف التقنية، والسياسات الاستخباراتية. تم الاتفاق على العمل في تفاصيل كل قضية ضمن مجموعات تجتمع وفق جداول أعمال وجداول زمنية محددة.
عبرت الحكومة الإسرائيلية عن مخاوفها بشأن بيع طائرات إف 15 للسعودية. أشار المشاركون الأمريكيون إلى أن الحكومة الأمريكية لا تستطيع تقديم المزيد من المعلومات المفصلة حول الصفقة بدون خطاب طلب سعودي رسمي. قالت الحكومة الإسرائيلية أن مخاوفها قد تزايدت بعد تمركز هذه الطائرات في مطار تبوك في شمال غرب السعودية -- وهي قريبة من الحدود الإسرائيلية. أكد المشاركون الأمريكيون أن الولايات المتحدة تتفهم أن هذا الأمر يشكل قضية هامة، وأن السعوديون يفكرون في تمركز مزيد من الطائرات الضخمة في تبوك.
أثارت الحكومة الإسرائيلية قضية صفقة بيع صواريخ أرض جو من طراز أمرام للأردن، وأوضح المشاركون الأمريكيون أن أمرام سي 7 هو نسخة تصدير بها نفس مميزات سي 5 -- ومن ثم فلا يوجد بها أي تفوق في القدرات.

إيران، والصين، وروسيا:
عبر الطرفان عن قلقهما بشأن اكتشاف مفاعل قم النووي، واتفقا على زيادة الضغط على إيران بشكل مباشر ودولي لمعرفة نوايا طهران وما يجب اتخاذه في الخطوات القادمة. كما اتفق الجانبان على ضرورة تفتيش مفاعل قم بشكل فوري. اقترح أحد أعضاء الوفد الإسرائيلي أن يتم دراسة إمكانية "إغلاق عمليات قم بشكل كامل" لمنع أي تقدم نحو الحصول على سلاح نووي، حيث أكدت الحكومة الإسرائيلية أن المجتمع الدولي يجب ألا يقع في مستنقع مافعل قم بطهران، ومن ثم يتم تشتيت الانتباه عن قضايا أكبر في ملف إيران النووي.
طرحت العديد من الأسئلة حول موقف الصين من سعي إيران للحصول على السلاح النووي. واتفق الجانبان على أن هناك حاجة لمشاركة الصين وروسيا ضد إيران إلى جانب خلق إجماع أوروبي. توقعت الحكومة الأمريكية أن الصين ستتبع روسيا في خطواتها، وهو ما أكدته الحكومة الإسرائيلية. قال المشاركون من الحكومة الأمريكية أن الصين ستتجنب أي مواجهات مع إيران، وأكدت الحكومة الإسرائيلية أن سنة 2010 هي سنة حرجة -- فإذا استمر الإيرانيون من حماية وتقوية مواقعهم النووية، سيكون من الصعب استهدافها وإحداث أي ضرر بها. ناقش الجانبان التسليم الوشيك لقنابل GBU-28 المدمرة للملاجئ من الولايات المتحدة لإسرائيل، وأشارا إلى ضرورة نقل هذه القنابل في هدوء لتجنب الادعاءات بأن الولايات المتحدة تعد إسرائيل لضرب إيران. أثارت الحكومة الإسرائيلية قضية "العقوبات المعطلة" مشيرة إلى أن التعاون بين الولايات المتحدة وأوروبا ووسيا والصين سيكون ضروريا لفاعلية العقوبات. أكد المشاركون من الجانب الأمريكي أن أي مناقشات مع إيران بشأن ملفها النووي سيكون محدودا، وتحت رقابة الحكومة الأمريكية للتأكد من أن المفاوضات تحقق تقدما. قالت الحكومة الإسرائيلية أن الإيرانيين لن يتفاوضوا بإخلاص إلا إذا واجهوا تهديدات واضحة وملموسة. شرح أعضاء الوفد الأمريكي أن هناك ثمانية مسارات للعقوبات، والخطة الرئيسية هي "التركيز على ممارسة ضغوطات مناسبة" لهذه النقاط والمسارات للوصول إلى التأثير المطلوب. اتفق المشاركون الأمريكيون مع الإسرائيليين حول أن عام 2010 هو عام حرج - لكنهم أكدوا على أن تطبيق الضغوطات أمر حيوي.
فيما يخص روسيا، فإن الحكومة الإسرائيلية لم تكن واثقة من أن موسكو ستكون متعاونة في أي جهود بشأن العقوبات على إيران -- وقال المشاركون من الحكومة الإسرائيلية أن روسيا تعد "غامضة" فيما يخص رؤيتها لإيران. أثارت الحكومة الإسرائيلية قضية صفقة بيع روسيا إس 300 لإيران، مشيرة إلى أن عملية النقل مازالت معلقة. أكد المشاركون من الحكومة الإسرائيلية أن روسيا ترغب في استعادة دورها كقوة عظمى، إلا أن هناك اتجاهات متضادة في الشأن الداخلي الروسي.

قضايا الجنسية المزدوجة:
أثارت الحكومة الإسرائيلية قضية الجنسية المزدوجة في إطار إتاحة الوصول للتكنولوجيا الحساسة. اعترف المشاركون الأمريكيون بصحة المخاوف الإسرائيلية، مشيرين إلى أن القضية يتم العمل عليها على أعلى المستويات في داخل الحكومة الأمريكية للوصول إلى إجماع بشأن العمل في هذه القضية. اقترحت الحكومة الإسرائيلية الحصول على تنازل مشابه للعلاقة التي تنتفع بها كل من كندا واستراليا.

تركيا:
أثارت الحكومة الإسرائيلية مسألة الاتجاه الحالي للحكومة التركية والذي يتسم بالتقرب لكل من سوريا وإيران والابتعاد عن إسرائيل. وقال الإسرائيليون بأن تركيا أصبحت "داعمة لحماس في غزة وتسعى نحو اتجاه إسلامي" بهدف التحول لقوة إقليمية، وأضافوا أن المؤسسة العسكرية التركية تفقد قدرتها على التأثير على قرارات الحكومة وتوجهاتها الاستراتيجية. وقال المشاركون من الحكومة الإسرائيلية أنهم في خلال العام الماضي كان لديهم "شعور سيء" نحو تركيا. أشارت الحكومة الإسرائيلية إلى أن قيادة القوات الجوية الإسرائيلية كانت في الماضي تريد التحدث مع قيادة القوات الجوية التركية، لكن النظير التركي رفض.
قام شابيرو بمراجعة هذه البرقية.
كانينجهام

مصدر الترجمة: الدستورالأصلي
النص الأصلي للوثيقة:

ويكيليكس: الصحافيون السعوديون أحرار في كتابة ما يشاؤون شريطة عدم نقد العائلة المالكة أو الكشف عن فساد الحكومة

كشفت احدى الوثائق التي نشرها موقع ويكيليكس أن خطة توجيه وسائل الاعلام السعودية تحمل أهدافاً مبطنة تهدف إلى محاصرة ما أسمته بالأفكار المتشددة والفكر المتطرف, وذكرت الوثيقة الصادرة من السفارة الأمريكية في الرياض بتاريخ 11 مايو 2009 أن الأسرة المالكة تسيطر بشكل شبه كليّ على ملكية وسائل الاعلام وبدوافع ربحية وسياسية, وأنه لأجل هذا ثمة رقابة ذاتية كاملة عليها.

وكشفت الوثيقة أن وزارة الداخلية تضطلع بمهمة مراقبة الصحافيين السعوديين ومعاقبة الذين لا يمتثلون لتوجهات الحكومة وسياساتها, وأن موافقتها تعتبر شرطاً أساسياً لتسلم المواقع التحريرية الرئيسية في الصحف.

وقالت الوثيقة أن الصحافيين السعودية لديهم الحرية في كتابة ما يشاؤون بشرط عدم "نقد العائلة المالكة، أو الكشف عن فساد الحكومة "  وأن الصحافيين المتمردين يتم استدعاءهم من قبل لجان تتبع وزارة الداخلية في مختلف المناطق, ومن ثم التحقيق معهم لمعرفة مسببات ودوافع كتاباتهم.

وذكرت  أن "البرامج الأميركية في أم بي سي وروتانا تتغلب على السعوديين العاديين بطريقة لا تقدر عليها (الحرة) والدعاية الأميركية الأخرى " وأن البرامج الغربية التي تبثها القناتين الرابعة والخامسة من شبكة ام بي سي تحظى بشعبيه كبيره في أوساط السعوديين, وتورد البرقية حديثا عن تأثير هذه القنوات على الجيل الجديد وقول أحد الاعلاميين السعوديين الذين التقى بهم موظفي السفارة لن تروا " بدواً بعد الآن، ولكن أطفالاً بملابس غربية، مهتمون بالعالم الخارجي".

نص الوثيقة باللغة العربية:

الموضوع : الاتجاهات الفكرية والملكية في وسائل الاعلام السعودية

مصنفة حسب : CDA ديفيد راندل لأسباب 1.4 (b) and (d).

1 ـ موجز: يزوّد التنظيم الإداري السعودي، نظام آل سعود، بوسائل احتكار الإعلام الوطني المطبوع لتعميم أجندته دونما حاجة لممارسة رقابة يومية على الصحافيين. الصحافيون السعوديون أحرار في الكتابة حول ما يشاؤون، شريطة عدم نقد العائلة المالكة، أو الكشف عن فساد الحكومة. بالإضافة الى ذلك، فإن معظم وسائل الإعلام في السعودية ـ المطبوع منها والالكتروني ـ مملوك لأعضاء في العائلة المالكة، وعلى ذلك فإن الرقابة الذاتية هي النظام السائد على مدار اليوم، كل يوم. على أية حال، في مقارنة مع سنوات قليلة مضت، فإن تجارة الاعلام في السعودية دينامية، وتتغذى بواسطة الطلب المتزايد من قبل الجمهور السعودي والعروبي، واتفاقيات الترخيص الجديدة مع الولايات المتحدة والإعلام الدولي، والمستوى غير المسبوق من الانفتاح على الأفكار الخارجية.

2 ـ في مقابلة مع موظفي السفارة والقنصلية في جدة قبل عطلة عيد بداية ديسمبر، xxx محررون و xxx مدراء التلفزيون السعودي، رسموا العناصر الأساسية لهذه الاتجاهات، وكتموا جزئياً كيف أن اليد الطولى لآل سعود ـ المتحفّزة بواسطة المصلحة والسياسة ـ تمسك بقوة على الاعلام في هذه البيئة الجديدة المعقّدة، عبر وسائل تتراوح بين تدابير وزارة الداخلية المعدّة للصحافيين العصاة، وتوجيهات من الملك عبد الله نفسه لتبني وجهات نظر تقدّمية كحل للتفكير المتطرّف. نهاية الموجز.

(بزنس) عائلة
3 ـ التقى الطاقم الصحافي في السفارة مؤخراً بـ xxx. وبناء على شعاع كابيتال (Shuaa Capital)، وهي شركة خدمات مالية في الخليج، فإن المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق SRMG تعتبر أكبر ناشر في البلاد، ويتابع نشاطها أكثر من 180 مليون شخص في كل أنحاء العالم، وتبلغ حصتها الإجمالية من السوق نحو 46.1%.

4 ـ وبحسب xxx فإن الأمير الوليد بن طلال، كما أبلغنا، يمتلك الآن 35% من المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، مع مستثمرين خاصين يسيطرون على البقية. التقارير المالية التي حصلنا عليها تضع رجل الاعمال محمد حسين علي العمودي كمالك لـ 57.70% من المجموعة وذلك في بداية العام 2008، وهي حصة تمنحه (وآخرين قد يمثلهم) على الورق سيطرة على هذه الشركة الإعلامية القوية.

5 ـ من الجدير بالملاحظة أن محررين سعوديين آخرين كنّا قد تحدّثنا اليهم كانوا يشيرون دائماً الى مجموعة التسويق والابحاث السعودية بأن الأمير سلمان يمتلكها، بالرغم من حقيقة أنxxx أخبرنا بأنه ليس مساهماً، وأن الممتلكات الرسمية لـ xxx تبلغ فقط 10% من الشركة. وحين نقل موظف السفارة ذلك الى أحد مصادرنا الصحافية، أخبرنا بأنه من المعروف أن الأمير سلمان يمتلك المجموعة ويسيطر على اتجاهها عبر إبنه فيصل.

الإتجاه الجديد
6 ـ يمثل xxx اتجاهاً لحظنا وجوده في كل الإعلام هنا: زيادة المتعلّمين؛ وسعوديون موالون للولايات المتحدة نسبياً يتواجدون في مواقع إدارة التحرير؛ وعقليات تكنوقراطية بشهادات جامعية في الصحافة من الولايات المتحدة. أخبرنا xxx بأن تنظيم كامل مجموعة الأبحاث والتسويق السعودية قد جرى توجيهها لتبني مقاربة احترافية على الطراز الغربي في الإعلام، والتي ستزيد في المداخيل، وتعزز الأفكار الحديثة التي ترغب القيادة السعودية الرسمية في تسويقها، باعتبارها مناهضة للأيديولوجية المتطرّفة.

7 ـ بالرغم من كونها وجدت في الأصل كجريدة اقتصادية، فقد عرفت (الاقتصادية) ولفترة طويلة بمحتواها السياسي، وغالباً ما تنشر افتتاحيات ومقالات رأي نقدية بصورة حادّة للولايات المتحدة في عدد من الصفحات الرئيسية. Xxx و xxx أبلغانا بأن xxx كان في مناقشة دامت ثلاث ساعات مؤخراً مع أحد أبناء روبرت مردوخ في صفقة لطباعة النسخة العربية من صحيفة (ذي وول ستريت جورنال) وأن مجموعة الأبحاث والتسويق تحاول الفوز بعقد طباعة صحيفة (ذي انترناشيونال هيرالد ترييبون) غير المحظورة حسب قوله، في السعودية.

مجموعة إم بي سي
8 ـ نمط مشابه من تمازج الملكية والأيديولوجية المماثلة توضحه مجموعة بث تلفزيون الشرق الأوسط الناجحة، بحسب xxx.

9 ـ خلال زيارة الى السفارة الأميركية في نوفمبر لاستصدار تأشيرة سفر للتحضير للقاءات القمة التي سيجريها الملك في الأمم المتحدة والبيت الأبيض.. أبلغ xxx المسؤول الاعلامي في السفارة بأنه في حين أن تلفزيون الشرق الأوسط (الإم بي سي) مملوك من قبل صهر الملك فهد، الوليد بن ابراهيم آل ابراهيم، فإن 50% من أرباح إمبراطورية ام بي سي تذهب الى الإبن الأصغر للملك فهد (وإبن إخت آل ابراهيم): أي الأمير عبد العزيز بن فهد. xxx .....في القضايا ذات الصلة بقناة العربية وقنوات إم بي سي الأخرى. وحين سُئل xxx ما اذا كان الأمير مهتماً بـ الـ 30% ونيف من أرباح المحطة، أو أنه يضطلع أيضاً بدور فاعل في التوجيه الأيديولوجي لقناة العربية.. همس xxx بابتسامة ساخرة قائلاً: كلاهما.

10 ـ في لقاء xxx في مكتبه الـ ... مع القنصل ومسؤولي الصحافة في السفارة، .... بسبب قلق الحكومة السعودية من أن الشباب السعودي كانوا عرضة بشكل خاص للتأثر بدعوات المتطرّفين، وأن القناة تستهدف الآن بث الأخبار المعتدلة للجيل من ذوي الأعمار ما بين 14 ـ 18 سنة، في تقديم قصير لثلاث دقائق أو أقل. وقال أيضاً بأن موقع القنوات، شبكة العربية، تخاطب الجمهور العربي وتحصل على نحو 100 ألف زائر يومياً. العربية وبقية قنوات إم بي سي، حسب قوله، تقدّم برامج تأمل في مقاومة نفوذ الجزيرة وتنشئة وجهات نظر معتدلة بين شباب البلاد.

ديفيد ليترمان، وكيل النفوذ
11 ـ قال xxx بأن البرامج الأميركية في القناتين الرابعة والخامسة من مجموعة أم بي سي، تثبت بأنها الأكثر شعبية بين السعوديين. وفي نظرة على قائمة برامج 17 ديسمبر لقناة إم بي سي الرابعة تكشف عن شعبية منقطعة النظير لمثل هذه البرامج، مثل اخبار المساء في سي بي إس، وأيه بي سي، وديفيد ليترمان، وربّات البيوت اليائسات، والأصدقاء، وأجر مماثل.. وهي برامج غير محظورة و(بترجمة عربية). وتبث قناة ام بي سي الخامسة أفلاماً أميركية من كل المصنّفات، وكذلك مع ترجمة عربية. أبلغنا xxx بأن هذا البث هو الآخر ذو شعبية واسعة في مناطق معزولة ومحافظة من البلاد، حيث لا يمكن أن ترى، حسب قوله، بدواً بعد الآن، ولكن أطفالاً بملابس غربية، والذين هم الآن مهتمون بالعالم الخارجي.

12ـ وخلال جلسة قهوة في مقهى ستاربكس بجدة، تحدث xxx وxxx بإفاضة عن التغييرات في بيئة الإعلام السعودي. الحكومة تدفع هذا الانفتاح الجديد كوسيلة لمواجهة المتطرّفين، بحسب ما أخبر xxx مسؤول الاعلام في السفارة الاميركية في الرياض. إنها لا تزال حرب أفكار هنا، وإن البرامج الأميركية في أم بي سي وروتانا تتغلب على السعوديين العاديين بطريقة لا تقدر عليها (الحرة) والدعاية الأميركية الأخرى. السعوديون الآن مهتمون بالعالم الخارجي، والكل يريد الدراسة في الولايات المتحدة إذا أمكنه ذلك. إنهم مفتونون بالثقافة الأميركية بشكل غير مسبوق.

13 ـ يقول xxx بأن البرامج الأميركية كانت بالغة التأثير، وهناك اعتقاد على نطاق واسع بأن الحكومة الأميركية هي وراء ذلك. يعتقد البعض، حسب قوله، بأن علاقة الأمير (الوليد بن) طلال مع المجموعة الإخبارية التي يمتلكها روبرت مردوخ وشقيقتها شركة تونتي سينتشري فوكس لديها ووراءها دوافع أيديولوجية، لافتاً الى أن قناة فوكس السينمائية في مجموعة روتانا متوفرة بصورة مجانية لكل من يمتلك صحناً لاقطاً (ديش). كل من xxx وxxx وهما من ذوي العقلية الليبرالية داعمين للديمقراطية والمجتمع الأميركي مع استعمال قليل لنظرية المؤامرة، ويؤمنان بوضوح بأن هذا ما يجب أن يكون عليه الحال.

14 ـ بينما قد تمثّل المداخيل من الإعلانات التجارية من قناة فوكس نيوز في شبكة روتانا الجانب الأشد أهمية بالنسبة للأمير الوليد بن طلال، أكثر من نشر الأفكار الغربية (إم بي سي وروتانا في معركة حادّة في السوق).. فإن من السهل فهم لماذا xxx وxxx وxxx يعتقدون بأن هذه البرامج سيكون لها تأثير بالغ على قيم ونظرات الجمهور السعودي.

15 ـ البرامج الدينية المنتجة سعودياً على قناة أيه آر تي وروتانا تنطلق أيضاً من النماذج القديمة. القناة الدينية الشعبية على شبكة روتانا (الرسالة) تبرز سعودياً حليقاً بملابس غربية، يقدّم نصائح دينية عمليّة بطريقة هادئة وودية. شركة راديو وتلفزيون العرب (أيه آر تي)، المملوكة من قبل صالح كامل ـ وبحسب اتصالاتنا ـ قد وضع لها حد بواسطة ام بي سي وروتانا، وبرزت مقاطع فيديو موسيقى على غرار "ام تي في" في قناتها الدينية (إقرأ)، بحيث تصوّر مجموعة من الشباب السعوديين الفاسدين الذين تخلّوا عن مفاسدهم وعادوا للالتزام، ومن ثم عرضوا نجاحاً في عروض البيع والتفاعلات الأخرى في العمل، وكسبوا إعجاب زملائهم ومرشديهم. يوصل الشباب ارتداء الملابس العادية، وحلاقة الذقن، وأنهم مندمجون بصورة كاملة في المجتمع السعودي. رسالة الاعتدال في المجال الديني قد لا تكون أشدّ وضوحاً.

الوثن
16 ـ طبقات الثرثرة في المملكة ليس وحدها التي يمكن ملاحظة حركتها نحو الاعتدال والتقارب مع العالم الخارجي والتي تنعكس في الإعلام المطبوع والتلفزيوني. xxx أبلغنا بأن المتدينين المحافظين ينادون الصحيفة السعودية (الوطن) التي يملكها الأمير خالد الفيصل، (الوثن). xxx قال بأن شبكته يحال اليها على أنها xxx وأن الصحيفة اليومية العربية (الشرق الأوسط) التي تتميز بلون أخضر في صفحتها الرئيسة، تعرف بأنها (خضراء الدمن)، وهي ترمز الى واحدة من أحاديث النبي التي يحذر فيها الشباب من فساد المرأة الحسناء في منبت السوء.

17 ـ تقول كل مصادر اتصالاتنا بأن عناصر متطرفة منعت بصورة كبيرة من صوتها العلني في الاعلام والتلفزيون، ولكنها وأن بقيت منكمشة إلا أنها تبقى قوة مؤثرة في السعودية. وحين لحظ المسؤول الاعلامي الأميركي بأن التقدّم الأمني الهائل الذي سمح له بالجلوس خارج مقهي ستاربكس المزدحم والذي يبعد فقط مجمعين عن قنصلية جدة ـ شيء لم يكن بالإمكان التفكير فيه قبل سنتين ـ هزّ xxx رأسه. أنتم (الأميركيون) لابد أن تأخذوا حذركم. فهم لا يزالوا هناك، حسب قوله، يشير الى المتطرّفين العنفين.

عكاظ
18 ـ في لقاء مع محافظ جدّة، وxxx، و xxx، كان واضحاً حين سئل عن جهود الحكومة السعودية في مواجهة التفكير المتطرف. قال: كان الملك عبد الله هنا، يشير حول مكتبه المعدّ بصورة جيّدة .... في جدة. وأبلغنا بأن العناصر المحافظة في المجتمع السعودي لا تفهم الاسلام الحقيقي، وأن الشعب بحاجة الى أن يتعلم على الموضوع. الملك عبد الله، حسب قوله، استعمل مجازاً حماراً يشرح كيف أن الشرطة الدينية تستعمل المقاربة الخاطئة. أخذوا عصاة وضربوك بها، وهم يقولون تعال يا حمار، حان وقت الصلاة. كيف يمكن أن يساعد هذا الناس على التصرف كمسلمين ورعين؟ نقل xxx ذلك عن الملك.

19 ـ أبلغنا xxx أيضاً بأنه سيطر على مؤسسة xxx قبل شهرين فقط بتوجيه من وزير الاعلام، وأن واحدة من أوائل أوامر العمل كان القيام بتقليص دراماتيكي في قسم التحرير الموسّع. وكان واضحاً من خلال توجيه الحديث بأن xxx ينوي التأكيد على أن تتموضع الجريدة في خط مع رسالة الحكومة السعودية.

العصا
20 ـ بالرغم من أن تسنّم المواقع التحريرية الرئيسية في السعودية يجب أن يحظى بموافقة وزارة الإعلام، إلا أن هذه الموافقة صارت من مهمات وزارة الداخلية التي تتخذ الإجراءات العقابية ضد رؤساء التحرير والكتّاب الذين يرفضون اقتفاء توجيهات وسياسة الحكومة. في الماضي، لعبت وزارة الداخلية دوراً رجعياً وانفعالياً عبر المجلس الأعلى للإعلام، والذي يناقش المواد المثيرة للجدل ويعرّض المحرّرين الى التوبيخ أو يأمر بالفصل الوظيفي، وفي بعض الأوقات يحظر توزيع الصحيفة لفترة من الزمن.

21 ـ بحسب مصادر اتصالاتنا فإن نظاماً أكثر فاعلية بات موجوداً الآن. وبدلاً من فصل الصحافيين المخالفين من الوظائف، أو اغلاق مطبوعاتهم، يتم فرض غرامة مالية على المحررين بقيمة 40 ألف ريال (10600 دولار)، تستقطع من مرتباتهم الشهرية لكل قطعة موضع اعتراض ويتم نشرها في جرائدهم. الصحافيون هم أيضاً يخضعون لنفس الحساب. وبدلاً من أن يأخذ المجلس الأعلى للإعلام في الرياض المبادرة في تعقّب ما يكتبه الصحافيون، هناك الآن لجان وزارة الداخلية في كل مدينة سعودية تعرف جيداً المجتمع، ولديها أذن حادة تسترّق من يتحدث عن أي شيء. وإذا ما التقط هؤلاء المخبرون التابعون لوزارة الداخلية نمطاً مشكوكاً فيه في كتابة صحافي ما (أو حتى سمعوا عبر قنوات بأنه أو أنها تتجه نحو مسار محدد من التحقيق)، فإنهم سوف يدعون الصحفي للحديث معه، وفي غضون ذلك ستتم مناقشة جذور وجهات النظر تلك، واقتراح مقاربات بديلة، والسؤال عن العائلة، الخ.. تقول مصادر اتصالاتنا، بأن هذه الآليات كانت فاعلة جداً في لجم الرأي الإعلامي الذي لا تحبّه الحكومة السعودية.

الحياة وخالد بن سلطان
22 ـ تمثل صحيفة الحياة العروبية استثناءً في الإعلام السعودي، ويمتلكها نائب وزير الدفاع خالد بن سلطان.

23 ـ البيئة التحريرية في جريدة الحياة أكثر حيوية في الحياة. xxx أخبرنا بأن خالد بن سلطان لم يورط نفسه في أعمال الصحيفة، طالما أنها لا تنتقد العائلة المالكة أو سياسة الحكومة السعودية. الحياة، حسب شرحه، ذات مصداقية في العالم العربي أكثر من منافستها الشرق الأوسط، وإن عليها أن تكون أجرأ من أي صحيفة ورقيّة سعودية. الى جانب ذلك، يقول xxx، المعلومة تعني القوّة بالنسبة لآل سعود، وإن امتلاك الحياة، يعطي خالد بن سلطان المزيد من النفوذ في العائلة.

24 ـ تعليق: الى جانب مبادرات أخرى مثل حوار الأديان وخطط الإصلاح التعليمي، فإن الحكومة السعودية أخذت بوضوح قراراً استراتيجيا بفتح البلاد على الرأي، ووجهات النظر والثقافة في الخارج، لجهة بتر آثار الأيديولوجية والرؤية المتطرفة التي تهدد حكم آل سعود. وفي الوقت نفسه، قام الأمراء بغربلة طرق السيطرة على المحررين والصحافيين في مسعى للسيطرة على انتشار الأفكار المعارضة الأخرى. راندل.
مصدر الترجمة: فريد أيهم
النص الأصلي للوثيقة:
09RIYADH651

ويكيليكس: حكايات الأمير؛ لقاء القنصل العام مع حاكم عسير



الأمر التنفيذي رقم 12958 DECL : 2016/11/08
العلامات PGOV، PINR، SCUL
الموضوع : حكايات الأمير : القنصل العام يلتقي بحاكم عسير المثبت

صنفه: القنصل العام تاتيانا Gfoeller لأسباب 1.4 (b) و (d).

1. في السابع من نوفمبر التقى القنصل العام برجل أعمال غربي مقرب من حاكم عسير الأمير خالد الفيصل, ومن المعروف أنه "موثوق" للأمير خالد, وخلال حديثهما روى للقنصل العام عددا من "التفاعلات " التي اجراها مع الأمير خالد.

2. كان أول لقاء لهما في مجلس الأمير في أبها عاصمة مقاطعة عسير, ووصف رجل الأعمال المجلس إلى القنصل العام وتحدث عن الهبات السخية, والديكور الفخم له, والتركيبة المنتقاة من الناس, رجال القبائل, المطوع وغيرهم. أثناء "الاجتماعات" ومع اقتراب نادل القهوة والشاي, ذكر رجل الأعمال ***** أنه والأمير خالد بقرب جيداً.

3. اللقاء الثاني لرجل الأعمال مع الأمير لم يكن في الواقع مع الأمير, فقد دُعي إلى منزل الأمير للقاء عائلته, وقد ذكر ***** كيف فوجئ بهذه البادرة.

4. وتزامن اللقاء الثالث لرجل الأعمال مع الأمير خالد مع زيارة الأمير تشارلز من المملكة المتحدة, وأبلغ القنصل العام أن الأمير خالد والأمير تشارلز يتشاركان حب الرسم. وقد افتتح خالد قرية الرسامين في أبها عاصمة عسير وتسمى قرية المفتاحة. و رسم فنانوا المفتاحة أشخاصاً بما في ذلك وجوههم, كما فعل خالد ذلك في عمله الفني. (ملاحظة: هذا مثير جدا للاهتمام, بما أن العديد من السعوديين المحافظين يستهجنون الرسم, ورسم الأشخاص والوجوه ممنوع وفقا للتفسير الوهابي للإسلام. نهاية الملاحظة.) وأخبر رجل الأعمال القنصل العام حول الدعوة التي تلقاها من الأمير العصبي خالد لأجل الحفلة التي اقيمت لضيافة الأمير تشارلز. وخلال ذلك الوقت كان الأمير خالد الذي بنى منذ مدة قصرا جديداً يعيش في قصر قديم لوالد الملك فيصل, والدته الملكة عفت تعيش في الطابق الثاني العلوي من القصر, ولكن الطابق الأول يحتاج إلى اهتمام, ووصف القصر بالقدم وبحاجته الماسة إلى الترميم, وروى رجل الأعمال كيف هاتفه الأمير وطلب منه ترميم الطابق الأرضي من القصر لهذه الحفلة التي ستعقد في غضون ثلاثة أسابيع من وقت المكالمة, وسأل رجل الأعمال إن كان لديه خيار, وعندما قال مؤكدا "لا" وافق على القيام بذلك.

5. ووفقا لرجل الأعمال فإن أو شيء فعله كان قطع كامل الكهرباء لكي لا يستطيع أحد فتح الأضواء ورؤية ما كان يحدث. ثانياً أدخل المادة العزلة إلى الثقوب في الجدران. ثالثاً قام بنصب بروجكترات لمشروع التصاميم والأوان على الجدران. وفي مساء الحفلة كانت الشموع مصدر الاضاءة الوحيد في كافة انحاء البيت. الخطة كانت ناجحة, كما أن أمير ويلز علق كيف أن القصر جميل وفاخر, رغم أنه في الحقيقة لم يكن كذلك, وقد كان الأمير خالد سعيداً جداً وتعززت العلاقة بين رجل الأعمال والأمير. (ملاحظة: قصر الأمير القديم منذ ذلك الوقت أصبح جامعة. نهاية الملاحظة).

6. في اليوم التالي اتصل الأمير خالد برجل الأعمال ودعاه للقاء أمير ويلز, مالم يكن يعرفه الأمير أن رجل الأعمال كان قد ضحى بثلاثة أسابيع لترميم القصر وكانت شقيقته في زيارة خارج البلاد ولديه التزامات أخرى أهملها, في النهاية تجنب رجل الأعمال الدعوة للقاء الأميرين, وعندما تلقى في اليوم التالي مكالمة هاتفية واستدعاءات من الأمير خالد كان خائفاً, ولم يعرف ما يمكن توقعه وخاف من الأسوأ.

7. عندما وصل رجل الأعمال للقاء الأمير خالد كانت مفاجأة سارة أن تلقى عملاً فنياً كهدية بواسطة كلا الأميرين, وأيضا ذُهل لتلقي ما دعاه الأمير خالد "منحة" بقيمة 50.000 ر.س (13.333$). وكشف للقنصل العام أن الأمير خالد "يدرك بكونه زهيد للغاية" وخلص رجل الأعمال لتأكيد مدى قرب علاقته من الأمير خالد ومشاركة الكثير من الذكريات  المغرمة للـ"العشاء الزائف" في قصر الأمير.
GFOELLER
مصدر الترجمة: فريق المدونة
النص الأصلي للوثيقة بالأنجليزية:
06JEDDAH700

ويكيليكس: دبلوماسيون أمريكيون تحولوا لمندوبي مبيعات لإقناع حكومات بشراء طائرات بوينغ

أفادت برقيات دبلوماسية كشفها موقع ويكيليكس مؤخرا ان دبلوماسيين اميركيين تدخلوا مرات عدة لاقناع حكومات اجنبية بشراء طائرات من مجموعة بوينغ بدلا من منافستها الاوروبية ايرباص.

وتتحدث البرقيات التي حصلت عليها صحيفة نيويورك تايمز من موقع ويكيليكس عن عدة مناسبات تدخل فيها دبلوماسيون للتشجيع على ابرام صفقات بمليارات الدولارات يعتبرونها اساسية لنمو الاقتصاد الاميركي.

وقالت واحدة من البرقيات ان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وتلبية لطلب شخصي من الرئيس الاميركي (السابق) جورج بوش في 2006، اشترى 43 طائرة بوينغ لشركة الطيران السعودية و13 طائرة اخرى للاسطول الملكي.

واضافت ان الملك السعودي "كان يريد كل التكنولوجيا المتوفرة في طائرة صديقه الرئيس بوش +اير فورس وان+".

واوضحت البرقية ان الملك قال انه عندما تزود طائرته باكثر تجهيزات الاتصالات والدفاع تطورا "ان شاء الله" سيتخذ قرارا "يعجبكم كثيرا".

وكانت شركة الطيران السعودية التي تملكها الحكومة وقعت عقدا لشراء 12 طائرة جديدة من طراز "بوينغ 777-300اي آر" بقيمة 3,3 مليارات دولار.

واكدت وزارة الخارجية الاميركية للصحيفة انها سمحت "بتحديث" في طائرة الملك لكنها رفضت ذكر اي تفاصيل اخرى لاسباب امنية.

وفي برقية اخرى، طلبت رئيسة وزراء بنغلادش الشيخة حسينة واجد منح الشركة الوطنية للطيران حقوق الهبوط في مطار كينيدي في نيويورك كشرط لابرام صفقة مع بوينغ.

وقالت حسبما ورد في برقية تعود الى تشرين الثاني/نوفمبر 2009 "اذا لم يكن هناك توقف في نيويورك فما الفائدة من شراء بوينغ؟".

وقد ابرمت الصفقة لكن شركة بيمان بنغلادش للطيران لم تمنح حقوق الهبوط، كما ذكرت الصحيفة.

وذكرت نيويورك تايمز ان هذه الممارسات استمرت على رغم اتفاق عمره عقود بين الولايات المتحدة والقادة الاوروبيين بابقاء السياسيين بعيدين عن عقود شركات الطيران.

الا ان وزارة الخارجية الاميركية دافعت في تصريحات للصحيفة عن هذه المساهمة، وقالت ان صادرات بهذه الارقام الكبيرة اساسية لجهود الرئيس اوباما من اجل اخراج البلاد من ازمتها الاقتصادية.

وقال روبرت هورماتس مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الاقتصادية، للصحيفة "انه واقع القرن الحادي والعشرين: الحكومات تلعب دورا اكبر في دعم شركاتها وعلينا ان نفعل الامر نفسه".

ويبدو ان ايرباص تلقت دعما مماثلا.

فقد وصفت الصحيفة نقلا عن مذكرات اميركية سباقا بين ادارة بوش وحكومة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للفوز بعقد مع البحرين في 2007.

وفي نهاية المطاف، نجح دبلوماسيون اميركيون في اقناع البحرين بشراء طائرات بوينغ بعدما ربطوا توقيع العقد بزيارة للرئيس بوش في كانون الثاني/يناير 2008، كانت الاولى لرئيس اميركي.
المصدر: AFP

ويكيليكس: ساركوزي امتعض من تذوق الأطعمة العربية التي قدمت له وأثار غضب السعوديين

قالت برقية دبلوماسية أميركية سربها موقع ويكيليكس إن السعوديين شعروا بالإهانة والامتعاض من احتمال قيام الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي باصطحاب خطيبته عارضة الأزياء السابقة كارلا بروني معه في زيارته إلى السعودية قبل زواجه منها.

وتقول البرقية إنه على الرغم من عدول ساركوزي في النهاية عن اصطحاب بروني معه، إلا أن ذلك لم يخفف من وطأة الحنق السعودي عليه لعدم احترامه التقاليد العربية والإسلامية التي تمنع سفر امرأة غير متزوجة مع رجل أجنبي عنها.

استنكاف
الزيارة التي اصطبغت بعدم الارتياح قبل أن تبدأ، لم تسر على ما يرام، فزيارة ساركوزي شابها الكثير من المخالفات البروتوكولية والمطالب "اللوجستية" غير المفهومة من الوفد المرافق له، وفق البرقية.

ورغم أن زيارة ساركوزي كانت رسمية هدفها توثيق علاقته بالعاهل السعودي الملك عبد الله والتأكيد على أن المملكة هي في أعلى سلم أولويات سياسة فرنسا في الشرق الأوسط، إلا أن البرقية تقول إنه استنكف عن تذوق الأطعمة العربية التقليدية التي قدمت له ضمن البروتوكولات الرسمية وبدا متململا خلال مراسم استقباله الرسمية، مما ولد مشاعر سلبية لدى السعوديين.

وتنقل البرقية تعليق أحد السعوديين بأن ساركوزي فشل في احتلال مكانة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك في عيون السعوديين.

مندوب تسويق أكثر منه رئيس دولة
ورغم أن الصحافة السعودية أعطت حيزا كبيرا للزيارة وكانت تتبنى نبرة إيجابية للغاية حولها، إلا أن برقية السفارة الأميركية قالت إنه ومن خلال اتصالاتها مع السعوديين لمست استياء كبيرا من الطابع التجاري الذي حرص ساركوزي على إضفائه على زيارته، حتى بدا وكأنه مندوب تسويق أكثر منه رئيس دولة.

وفي نفس السياق تقول البرقية، إن ساركوزي حرص على أن قدم قائمة من 14 صفقة مقترحة بإمكان الشركات الفرنسية أن تعقدها مع السعودية، وأن تلك القوائم كانت جاهزة بالأسعار والخصومات التي من الممكن أن يناقشها ساركوزي مع السعوديين.

وتذكر صحيفة غارديان أن ساركوزي معروف بصفاقته، ففي زيارته إلى المغرب عام 2007 أظهرت إحدى الصور جلوسه وهو يضع رجلا فوق رجل ونعل حذائه موجه إلى وجه العاهل المغربي الملك محمد السادس، وهو أمر يعتبر غير لائق في التقاليد العربية والإسلامية.

النص الأصلي للبرقية بالأنجليزية:
08RIYADH102

ويكيليكس: مخاوف سعودية من إطلاق صواريخ سكود إيرانية على مرافق النفط في المنطقة الشرقية

كشفت برقية نشرها موقع ويكيليكس يرجع تاريخها إلى منتصف ديسمبر 2006 عن مخاوف بعض المسؤولين في السعودية من أن تقدم إيران عن اطلاق صواريخ على المنشآت النفطية في المنطقة الشرقية, وكان رئيس الجهاز الأمريكي لمكافحة الإرهاب فرانسيس. ف. تاونسند قد اجتمع بمسؤول سعودي - حجبت ويكيليكس اسمه - وأفصح له ذلك المسؤول عن هذه المخاوف, وقال أنه من الممكن اتخاذ اجراءات وقائية ضد الهجمات الإرهابية ولكن "ليس ضد القذائف الإيرانية", وقال أن اجراءات الحماية للمرافق البترولية سترفع عناصر الأمن إلى 35 ألف عنصر مع تزويدها بتجهيزات عسكرية, لكن يبقى اطلاق صواريخ سكود من إيران التهديد الأكثر خطورة في رأيه, والذي من الممكن أن يحدث في فترة وجيزة ودون ملاحظة, وقال: "أن هدف الإيرانيين هو المرافق السعودية في رأس تنورة والجبيل, وربما أيضا القواعد الأمريكية في قطر والبحرين".

وقال المصدر المحجوب أن إيران قد تسعى لاستهداف المملكة أيضاً عبر طرفين: عناصر تنظيم القاعدة وخلايا "حزب الله مصغر" في المنطقة الشرقية.

وتناول الحديث أهمية تجميد الأصول المالية الإيرانية, واشتكى من أن عدداً من المصارف في دبي يصل عددها إلى 12 مصرفا لديها علاقات واسعة مع إيران, وأن الأصول المالية لإيران في دبي تبلغ حوالي 12 مليار دولار وقال "نحن بحاجة إلى ارسال شخص إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لتجميد هذه الأصول قبل أن يبدأ الإيرانيون في السحب منها".

الجمعيات الخيرية
وورد في البرقية أيضا حديث الطرف الأمريكي عن مسألة لجنة مراقبة الجمعيات الخيرية حيث ذكر رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الأمريكي أنه منذ أن أعلن عن هذه اللجنة منذ مدة طويلة ولم تنشأ, والمسألة الآن مسألة مصداقية, واتفق مع ذلك المصدر السعودي, مشيراً إلى أن الحكومة تسير ببط في هذه الناحية بسبب مخاوفها من مهاجمة رجال الدين.

وحول قضايا مكافحة تمويل الإرهاب قال المصدر المحجوب أن الأمير محمد بن نايف لم يكن راضيا عن أداء رئيس وحدة الاستخبارات المالية السعودية, وانه لذلك سيحل محلّه. وقال أنه تم تجميد 189 حسابا مصرفياً مع ما يقرب من 20 مليون دولار. وقال المصدر :" أن مصلحتنا مشتركة في ملاحقة تمويل الإرهاب, إلا أن علينا أن نفعل ذلك بذكاء وليس لخلق الإدانات الاقتصادية للمتطرفين الدينيين".

أمن الملك
وأثار رئيس الجهاز الأمريكي لمكافحة الإرهاب التدابير حول التزويد بأجهزة جديدة, فرد عليه الطرف السعودي أنه حاول اقناع الملك بشراء 3 أو 4 طائرات هليكوبتر بما فيها طائرة هليكوبتر طبية, لكن الملك قال أن اهتمامه يأتي أكثر بأمن البلد, وأقل حول أمنه الشخصي.

نص البرقية الأصلي بالأنجليزية:
06RIYADH9095

ويكيليكس: الملك عبد الله كان على وشك اقالة خالد بن سلطان أثناء حملة الجيش السعودي على الحوثيين لولا تدخل والده

في احدى الوثائق الأمريكية السرية التي نشرها موقع ويكيليكس والتي يعود تاريخها إلى الـ30من ديسمبر العام الماضي أرسل السفير الأمريكي في الرياض تقريراً إلى واشنطن بخصوص ملاحظات السفارة الأمريكية على حملة الجيش السعودي أثناء تطهير الحدود الجنوبية من المتسللين, ووصف التقرير تلك الحملة بسوء التخطيط والتنفيذ وبالمحرجة لطول مداها والاستخدام المفرط للقوة, وتحدثت البرقية عن غضب الملك عبد الله واعتزامه إقالة الأمير خالد بن سلطان لولا تدخل والده, مدونة ويكيليكس بالعربي تقدم لكم البرقية كاملة لأهميتها

الموضوع: تقرير الموقف على العمليات العسكرية السعودية ضد الحوثيين
التاريخ: 30 ديسمبر 2009
مصنفة حسب : السفير. جيمس بي سميث لأسباب 1.4 (A), (B) AND (D)

موجز :
1. بينما لم تكن الجهود الدبلوماسية مفتوحة , فإنه يبدو سعي السعوديين والحوثيين إلى وقف القتال فيما بينهم, ففي 23 ديسمبر أعلن الأمير خالد عن انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية, تلا ذلك بيان حوثي عرض الانسحاب من جميع المواقع الحدودية مقابل وقف الهجمات السعودية. القوات البرية السعودية أوقفت أنشطتها الهجومية على الرغم من الطلعات الجوية الكثيفة واستمرار القصف المدفعي, ومن المحتمل أن السعوديين بدءً من الآن ؛ أداروا القتال إلى القوات الحكومية اليمنية. وقد ذكرت القوات العسكرية اليمنية اليوم أنهم أطلقوا عدة هجمات على مواقع حوثية في 28 ديسمبر. انتهى الموجز..

تقلص التغطية الاعلامية
2. التغطية في وسائل الاعلام السعودية الوطنية انخفضت بشكل كبير خلال الأيام الأخيرة مع أنباء عن اليمن تتركز في معظمها على شن هجمات ضد أهداف القاعدة, تقارير وسائل الاعلام السعودية من جبهة القتال تقول أن الجيش السعودي يواصل "عمليات التطهير" والغارات الجوية في حين شددت على أن هذه العمليات لم ولن تعبر إلى الأراضي اليمنية. و تدعي مصادر الحوثي وجود هجمات يومية من السعودية والطائرات الأمريكية.

3. بعد اعلان الأمير خالد في 23/12 عن الاصابات السعودية وإمهال الحوثيين 48ساعة للانسحاب من جبل الجابري صدر بيان رسمي من الحوثيين في جريدة القدس العربي, المتحدث الرسمي باسم الحوثيين محمد عبد السلام قال: "ليس هناك اعتراض على انسحابنا من المواقع السعودية على أن يوقف السعوديون العدوان وألا يسمحوا باستخدام أراضيهم ضدنا... جوهر المشكلة مع النظام السعودي ليس الأراضي أو الحدود, بل لأننا واجهنا العداون اليمني من أراضيهم".

4. ومن المحتمل أن السعوديين لم يقبلوا غصن الزيتون الذي قدمه الحوثيين, ففي اليوم التالي ذكرت جريدة اليوم أن الدبابات السعودية والمدفعية الثقيلة والطائرات "قصفت معاقل المتسللين المحصنة في الجابري وألحقت بهم خسائر فادحة تضمنت موت 340 متسللاً وتدمير المنازل المهجورة التي يلجأ لها الأعداء" ولم يتم التأكد من العدد الفعلي لوفيات الحوثيين, لكن جريدتي الرياض والوطن في 28/12 ذكرت أنه تم الاستيلاء على قرية الجابري من قبل القوات السعودية, من جانبهم يقول الحوثيين أن هناك 31 غارة على الجابري.

مكانة الأمير خالد: ضحية أخرى من ضحايا الحرب
5. اتصالات السفارة في وزارة الدفاع السعودية تشير إلى أن القوات البرية السعودية أنهت إلى حد كبير عمليات الهجوم منذ 23 من ديسمبر عندما أعلن الأمير خالد النصر ووضع حداً للعمليات العسكرية الرئيسية. قرار الأمير خالد وقف العمليات العسكرية يعني على الأرجح أن الجيش السعودي تمكن من تطهير المنطقة الحدودية من المتمردين الحوثيين.

6. وسمعنا أيضاً أنه تم الضغط على الأمير خالد للتنحي عن القوات البرية لتزايد غضب الملك عبد الله من ثلاث مسائل: 1- لماذا استغرقَ وقتاً طويلا لطرد المقاتلين الحوثيين الضعفاء. 2- كيف كان هناك الكثير من الخسائر البشرية السعودية. و3- لماذا لم يثبت الجيش السعودي مقدرة أكبر بالنظر إلى المليارات التي استخدمت في التحديث على مدى العقود الماضية. وتكهن بعض ضباط الجيش أن الأمير خالد قد يكون أزيل من منصبه من قبل الملك لو لا عودة وحماية والده الأمير سلطان. في الحد الأدنى وضمن القيادة السعودية فإنه يظهر أن سمعة الأمير خالد كقائد عسكري قد تضررت, وربما يستبعد كوريث نهائي لوالده كوزير للدفاع.

تعليق – اقتراب وقت توجيه اصابع الاتهام
7. لشهرين مضت استخدم الجيش السعودي بشكل هائل قوة غير متكافئة في جهوده لتطهير وصد الفدائيين الحوثيين المسلحين تسليحا خفيفاً في المنطقة الحدودية. ليلا ونهاراً كان القصف الجوي والمدفعي الأدوات الرئيسية وهو ما اعتبر داخل المؤسسة العسكرية كحملة طويلة ومحرجة كانت سيئة التخطيط والتنفيذ مما سبب خسائر بشرية عالية بشكل مفاجئ (العدد الدقيق غير معروف – رسميا 73 حالة وفاة) الكثير منها على ما يبدو من النيران الصديقة. و مع ذلك، اعتبر النزاع بانه كفاح بطولي وتكلل بالنجاح من اجل حماية السيادة السعودية.

8. خلال الحملة تحول الجيش السعودي إلى الولايات المتحدة لطلب ذخائر للطوارئ, وصور واستخبارات وذلك للعمل بدقة أكبر, ورد الجيش الأمريكي بهمة بقدر الامكان, في المقام الأول عن طريق الطيران في مخزونات الذخيرة الصغيرة والمدفعية, والغالبية العظمى من الطلب السعودي بقي محصورا في عمليات اتصال الخدمة الادارية المالية أو المراجعات المشتركة بين الوكالات. اشتكى الأمير خالد وعدد من الضباط الكبار في القوات الجوية السعودية من أن الولايات المتحدة لم تدعم السعودية خلال ساعة الحاجة الأشد إليها. وبما أن الخدمات العسكرية السعودية تسعى في الأسابيع المقبلة لتحويل اللوم لسوء إدارة عمليات الحوثي, فيمكن توقع أن مثل هذه الانتقادات لدعم الولايات المتحدة سوف تستمر, إن لم تصبح أكثر وضوحاً.
سميث

الوثيقة باللغة الأنجليزية

ويكيليكس: السعودية تتخوف من صفقة كبرى بين إيران والولايات المتحدة ودول الخليج قد تسمح بتمركز أسلحة نووية في المنطقة لردع الإيرانيين

كشفت برقية نشرها موقع ويكيليكس مؤخراً حول امكانية اقدام دول الخليج على التسلح النووي في حال أقدمت إيران على امتلاك أسلحة نووية, وقالت البرقية التي لخصت لقاءا جمع وكيل وزارة الخارجية السعودية الأمير تركي الكبير وكلاً من سفيري هولندا وروسيا والملحق العسكري الأمريكي في الرياض أن الدول في المنطقة ستسعى "إلى أن تفعل الشيء نفسه" فيما لو حاولت إيران امتلاك أسلحة نووية, أو أنها ستسمح "بتمركز أسلحة نووية في منطقة الخليج لتكون بمثابة رادع للإيرانيين".

وكشف اللقاء المدون في البرقية المؤرخة في 27 يناير 2009 عن مخاوف السعوديين من أن تتوصل الولايات المتحدة إلى عقد صفقة كبرى مع إيران تكون على حساب دول المنطقة ودون علمها.

النص الكامل للوثيقة:

الموضوع: تبادل سعودي مع السفير الروسي بشأن الخطط النووية لإيران.
مصنفة حسب : ف / م سكوت المستشار ماكجيهي
أسباب 1.4 (ب) (د).

موجز: السفير الهولندي رون ستريكر, والسفير الروسي فيكتور جيبنفش, ومستشار السفارة العسكري ماك جيه التقوا في 25 يناير مع الأمير تركي الكبير وكيل وزارة الخارجية السعودية للتوصل إلى رؤية مشتركة حول وثيقة المبادرة العالمية لمكافحة الإرهاب النووي. اللقاء تطور بين الأمير تركي والسفير الروسي للتباحث حول طموحات إيران النووية, وقد حذر الأمير تركي إلى أنه إذا حاولت ايران انتاج أسلاحة نووية فستسعى الدول الأخرى في منطقة الخليج إلى أن تفعل الشيء نفسه, أو السماح بتمركز أسلحة نووية في منطقة الخليج لتكون بمثابة رادع للإيرانيين. ثم بحدة طالب تركي الولايات المتحدة بابقاء المسؤولين السعوديين على اطلاع حول خططها حيال ايران.

2- الأمير تركي ليس صانع قرار ولكنه موثوق للتعبير عن اتجاهات التفكير الرسمية. معظم ما قاله ليس جديد, رغم ذلك فما سمعنا منه هو الأكثر وضوحاً حول رؤية السعودية في نشر أسلحة نووية في دول الخليج لردع ايران. قلقه من أن الولايات المتحدة قد تتفاوض مع ايران على صفقة كبيرة دون اشراك المملكة كان بادياً, وهو قلق سمعنا الكثير حوله خلال الأسابيع الأخيرة. نهاية الموجز والتعليق.

3- بعد الاستماع إلى مسيرة شفهية قصير من السفير ستريكر حول الجلسة العامة في يونيو القادم لGICNT التفت الدكتور تركي إلى السفير جيبنفيش قائلاً: : "في هذا الشأن ، ما يعنينا أكثر هو كيفية الحصول من جارنا على تغيير لموقفه تجاه سياسة تخصيب اليورانيوم. "ايران لابد ان تقتنع لإدخال حوار حول هذه المسألة" ، وتابع ، مشيرا إلى أن السعودية تشعر بالقلق حول المفاعل الذي بنته روسيا في بوشهر. ويمكن لتسرب من هذا الموقع التسبب بكارثة بيئية في المملكة العربية السعودية ، لافتا الى أنه يقع على بعد أقل من 300 كم عن الشواطئ السعودية، عبر المياه المفتوحة.

4- السفير جيبنفيش كان قادرا فقط على قول "بالتأكيد, أنا موافق" قبل أن يتابع الأمير: "ان ذلك المكان خطير! ليس فقط لنا ، بل على الاقتصاد العالمي!" وحثّ روسيا أن تستخدم نفوذها لنقل المفاعل إلى الشمال، واقترح أن يكون على شاطئ بحر قزوين سيكون أفضل بكثير ، حيث توجد المياه المتاحة لتبريد المفاعل ، وحيث ارتفاع الجبال لاحتواء أي تسرب محتمل من التحرك جنوبا. ولعل أكثر ما هو اثارة للقلق ،حسب قوله : هو سعي ايران لتخصيب اليورانيوم. واوضح انه اذا كانت ايران تحاول انتاج اسلحة نووية ، فذلك سيضطر البلدان الأخرى في منطقة الخليج للقيام
بالشيء نفسه ، أو السماح بوضع أسلحة نووية في الخليج لتكون بمثابة رادع للإيرانيين.

5- السفير جيبنفش رد بأن رغبة ايران في تخصيب اليورانيوم يعكس مخاوفها من أنها ستكون عرضة لهجوم من قبل إسرائيل أو الولايات المتحدة يوماً ما. وكذلك علامة لرغبة إيران في التفوق في المنطقة. الأمير تركي سجل قوله : "ونحن لا يمكن أن نقبل التفوق الإيراني في المنطقة, نحن نوافق على الطاقة النووية في توليد الكهرباء وتحلية المياه ، ولكن ليس مع تخصيب اليورانيوم". وقال ان احتمال تخصيب اليورانيوم الإيراني يثير تساؤلات مقلقة حول دوافعهم للقيام بذلك : "أنهم لا يحتاجون إليه !".

6- السفير جيبنفش أشار إلى أن "بعض الخبراء في روسيا يعتقدون أن إيران ستمتلك القنبلة في غضون 10 إلى 15 عام" وقال: روسيا تشعر أيضاً بالقلق تجاه هذه المسألة, وقد قدمت مبادرات مع إيران وهي تأمل في مناقشة هذه المسألة مع العربية السعودية في المستقبل القريب. وقال أن وفداً هاماً سيأتي إلى الرياض خلال شهرين لبحث هذا الأمر مع القيادة السعودية. وقال الأمير تركي أن الوفد الروسي سيكون محل ترحيب, مشدداً على أنه "يجب علينا العمل معاً لحملهم على التخلي عن جهودهم في امتلاك أسلحة نووية". وقال: إسرائيل أيضاً يجب أن تقتنع بتسيلم ترسانتها النووية, يمكنك التعامل معها, لديك نفوذ, وهذا هو السبب في رفع هذا الأمر معك. السفير جيفينتش تعهد "بأننا سنفعل ما بوسعنا, ولكن الإيرانيين شركاء صعبون". عند هذه النقطة تحول الأمير تركي إلى المستشار بول/ميل الذي كان قد توقف عن أخذ الملاحظات وقال الأمير "من فضلك اكتب هذا في الأسفل مهما كان ما يناقش مع الإيرانيون نحن يجب أن نبقى مطلعون عليه, أي شيء. (ملاحظة المترجم: البرقية تستخدم فقط كلمة Any).
الرياض 00000181 002 من 002

المفاوضات مع الإيرانيين يجب أن تأخذ في الاعتبار مصالح المملكة العربية السعودية ، وإلا ، فإننا لن نقبل به!
وينبغي أن يقال لنا ما تخططون لقوله مسبقاً.
رونديل

نص الوثيقة بالأنجليزية

ويكيليكس: ملك السعودية قلق على سلامة أوباما ويعتبر المالكي عميلاً لإيران

أشارت برقية دبلوماسية أميركية نشرتها صحيفة غارديان نقلا عن ويكيليكس إلى أن ملك السعودية أبدى قلقه على سلامة الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء لقائه بمسؤول أميركي رفيع، وأنه منح إيران سنة لإصلاح علاقتها بالمملكة.

لخصت برقية مرسلة من السفارة الأميركية في الرياض وقائع لقاء جمع ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز بقصره بالعاصمة السعودية في 22 مارس/آذار عام 2009 مع مستشار الرئيس الأميركي لمكافحة الإرهاب جون برينان وحضره السفير الأميركي بالمملكة فورد فاكر وآخرون.

وتمحور الاجتماع -الذي دام تسعين دقيقة حسب البرقية- على العلاقات السعودية الأميركية والتعاون بمجال مكافحة الإرهاب والمعتقلين اليمنيين في غوانتانامو إضافة إلى الوضع في إيران والعراق.

تقول البرقية -المرسلة من قبل القنصلة العقيد ليزا كارول- إن برينان عبر عن أماني الرئيس أوباما بديمومة العلاقات الوثيقة مع المملكة والتزام الرئيس الشخصي بأن للمملكة صديقا في البيت الأبيض.

تضحيات بالكويت
فرد الملك -حسب البرقية- بالإعراب عن تقديره لهذه المشاعر واحترامه الكبير للرئيس أوباما. وقال "نحن (المملكة وأميركا) بذلنا سوية الدماء في الكويت والعراق" وأنه يقدر عاليا هذه التضحية.

ونقلت الدبلوماسية عن الملك السعودي قوله "إدارة بوش باتت الآن من الماضي وبوش الأب والابن كانا صديقيه إلا أن الأخير لم يستمع إلى نصائحه بخصوص الوضع في المنطقة".

وأضاف الملك "نحن جاهزون لتقديم النصح والدليل حيثما وجب ذلك ونحن أهل المنطقة ونعرفها جيدا". فرد برينان بالقول إن أوباما ينصت ويريد سماع النصيحة التي سيسديها له الملك فرد قائلا إن نصيحته الوحيدة هي أن ترمم الولايات المتحدة مصداقيتها في العالم لأن ذلك أمر بالغ الأهمية.

وتقول البرقية إن برينان أبلغ الملك أن أوباما يتطلع إلى لقائه خلال قمة العشرين في لندن فرد الملك السعودي بحمد الله لأنه أتاح مجيء أوباما إلى الرئاسة وأن الرئيس الأميركي فتح باب الأمل في العالم الإسلامي وعبر عن أمله بأن يلهمه الله القوة والصبر. وأضاف "حماه الله أنا قلق على سلامته الشخصية. إن أميركا والعالم بحاجة لمثل هذا الرئيس".

ووصف الملك عبد الله في البرقية التضييق على السعوديين في السفر إلى الولايات المتحدة بالخطأ الذي أضر بالعلاقات الثنائية وبصورة أميركا في المملكة.

وسلم برينان رسالة إلى الملك من الرئيس أوباما بشأن المعتقلين اليمنيين المتبقين في غونتانامو وعددهم 99 مضيفا أن الرئيس ما زال ملتزما بإغلاق المعتقل وأنه بحث موضوع اليمنيين في اليوم السابق مع الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وأنه سيسافر في اليوم التالي إلى صنعاء للقاء الرئيس علي عبد الله صالح لإيجاد حل للموضوع.

وزيرستان أخرى
وحذر برينان خلال اللقاء من تحول اليمن إلى وزيرستان أخرى وحث على تكثيف الجهود الأميركية السعودية لمنع تنامي دور القاعدة. فرد الملك بالقول إن الصومال تأتي بعد اليمن في مستوى الخطر.

وقال برينان إن القدرات الأمنية ووزارة الداخلية (السعودية) نمت بشكل لافت خلال الشهور العشرة الماضية، وإن العمل المشترك بين البلدين في مجالي مكافحة الإرهاب والتجسس لم يكن أفضل يوما مما هو الآن، وإن الأمير محمد بن نايف أهل للآمال المعقودة عليه.

وتشير البرقية إلى أن الملك قال في اللقاء "خطر لي خاطر, لماذا لا يتم زرع شرائح إلكترونية داخل المفرج عنهم تتضمن معلومات عنهم وتسمح بتتبعهم عبر البلوتوث؟" مضيفا أن ذلك جرب على الخيول والصقور. رد برينان قائلا "لكن الخيول ليس لها محامون جيدون والأمر يمكن أن يلاقي صعوبات قانونية في أميركا" لكنه وافق الملك على أن تتبع المعتقلين قضية مهمة سيقوم ببحثها مع المعنيين في الإدارة عند عودته إلى الولايات المتحدة.

تدخلات إيران
وتطرق الملك إلى إيران قائلا إن (وزير خارجيتها منوشهر متكي) كان جالسا على ذات المقعد الذي يجلس عليه برينان قبل دقائق فقط. ووصف الملك مباحثاته مع المسؤول الإيراني بأنها تضمنت نقاشا "صريحا وساخنا حول تدخلات إيران بالشؤون العربية".

ونقلت البرقية عن الملك عبد الله قوله إن الإيرانيين يريدون تحسين العلاقات وإنه رد بإعطاء متكي مهلة مدتها عام. وقال إنه خاطب الوزير الإيراني "أعطيكم مدة عام (لإصلاح العلاقات) بعد ذلك ستكون النهاية".

وأفاد الملك عبد الله –حسب البرقية- بأن مرشد الجمهورية الإسلامية أرسل مستشاره علي أكبر ولايتي قبل ثلاث سنوات حاملا رسالة تتضمن طلبا لإنشاء قناة سرية معه فوافق وأنشئت القناة واختير لها ولايتي نفسه ووزير الخارجية سعود الفيصل "لكن القناة لم تستخدم أبدا".

رفض وساطة
وتطرق الملك السعودي إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قائلا إنه لا يثق به وإن السفير الأميركي بالرياض على معرفة بذلك. وقال الملك إنه رفض وساطة الرئيس بوش لتسهيل لقائه المالكي، مضيفا أنه التقاه في مطلع ولايته الأولى وأن العراقيين قدموا وقتها تعهدات مكتوبة بإجراء مصالحة لكنهم فشلوا في الالتزام بها جميعا.

وذهب الملك عبد الله إلى القول "لا أثق بهذا الرجل إنه عميل إيراني" وأنه قال للرئيس الأميركي السابق ونائبه ديك تشيني "كيف يمكن أن ألتقي رجلا لا أثق به؟". وأضاف "المالكي فتح الباب للتدخل الإيراني بالعراق منذ أن وصل إلى السلطة وهو شخص غير موثوق".

الجزيرة عن الغارديان البريطانية

ويكيليكس: إسرائيل سعت لمنع بيع طائرات للرياض وأمريكا باعت الأردن صورايخ بلا قيمة قتالية

كشفت برقية صادرة من السفارة الأميركية في تل أبيب سعي إسرائيل لمنع الولايات المتحدة من تزويد السعودية بطائرات "أف 15" والأردن بصواريخ جو/جو، كما بينت البرقية وجود تنسيق إسرائيلي/أميركي للإبقاء على تفوق إسرائيل النوعي في المجال العسكري.

البرقية الصادرة في 18 نوفمبر/تشرين الثاني والتي سربها موقع ويكيليكس، تورد تفاصيل اجتماع أعضاء المجموعة العسكرية السياسية المشتركة الأميركية ونظرائهم الإسرائيليين، الذي بحث -بالإضافة إلى موضوع الأسلحة التي تم بيعها للدول العربية- موضوع عمل الإسرائيليين من حملة الجواز الأميركي في أماكن حساسة.

الطرف الإسرائيلي في الاجتماع، أبرز مخاوف إسرائيل من تسليم الرياض طائرات "أف 15" متطورة، خاصة أن السعودية تنوي نشرها في قواعد جوية بمدينة تبوك الشمالية القريبة من حدود إسرائيل.

الأميركيون طلبوا تأجيل الخوض في التفاصيل حتى تتقدم السعودية بطلب شراء رسمي، ولكنهم أشاروا إلى أن السعوديين يفكرون أيضا في نشر طائرات أوروبية مقاتلة من طراز تايفون في قاعدة تبوك.

مجموعات عمل
الطرفان اتفقا على تشكيل أربع مجموعات عمل متخصصة في التفوق النوعي الإسرائيلي في المنطقة، ويتناول تخفيض القدرات التقنية لطائرات "أف 15" المزمع بيعها للسعودية والاتفاقيات السابقة والقدرات التقنية بشكل عام، والسياسة المخابراتية.

كما أبرز الطرف الإسرائيلي مخاوفه من بيع صواريخ جو/جو متوسطة المدى من طراز "سي 7" إلى الأردن. الطرف الأميركي طمأن الإسرائيليين بأن الصواريخ هي نسخة تصديرية لا تتمتع بمزايا تقنية عالية، وأنها شبيهة بالنسخة السابقة "سي 5"، ولن تضيف للقدرة العسكرية الأردنية إلا شيئا بسيطا للغاية، وقد لا تضيف شيئا على الإطلاق.

الإسرائيليون أثاروا مسألة المواطنين الأميركيين الحاملين لجوازات سفر إسرائيلية، وإمكانية استثنائهم من المنع القاضي بوصول مزدوجي الجنسية في الولايات المتحدة إلى التقنيات الحساسة. الأميركيون أبدوا تفهما لمطالب الإسرائيليين، وقالوا إن الموضوع جار بحثه على أعلى المستويات.

واقترح الإسرائيليون إعفاء مواطنيهم من حملة الجوازات الأميركية من المنع أسوة بأولئك الذين يحملون جوازات سفر أسترالية وكندية.

الجزيرة

ويكيليكس: المسلسلات الأمريكية دفعت عجلة الانفتاح في السعودية

جاء في برقية مرسلة من القنصلية الأمريكية في جدة إلى المسؤولين في واشنطن, ونشرها موقع "ويكيليكس"، أن المسلسلات التليفزيونية الأمريكية التي تلعب فيها دور البطولة ممثلات كـ "جنيفر آنيستون" أو "إيفا لانجوريا"، تلقى رواجاً كبيراً هناك، ما يقلل من "تأثير الأفكار الجهادية" على الشباب في السعودية.

وقالت البرقية: هذه المسلسلات مثل "الأصدقاء" أو "زوجات يائسات"، تبث عبر الفضائيات العربية مصحوبة بترجمة عربية، ساهمت في دفع عجلة الانفتاح السعودي والتصدي للتطرف، وفقاً للبرقية.

ولفتت البرقية إلى أن هذه البرامج نجحت حيث فشلت محطة الحرة الناطقة بالعربية، التي تمولها الولايات المتحدة.

كما أفادت البرقية، وفقاً لـ BBCبأن الإعلامي الأمريكي ديفيد ليترمان وبرنامجه الحواري، يشكلان "عامل تأثير" على الجمهور السعودي.

ويقول التقرير الذي حمل عنوان 'ديفيد لترمان: عامل تأثير' أن تلك البرامج تركت تأثيرا اكثر من تأثير قناة 'الحرة' التي انفقت عليها امريكا الملايين. كما يذكر أن جاذبية ممثلين من مثل ايفا لونغوريا وديفيد شويمر وجنيفر انيستون ناجحة تجاريا اكثر من التلفزيون الدعائي الامريكي 'الحرة' الذي كلف دافع الضرائب الامريكي 500 مليون دولار.

وينقل التقرير عن مسؤوليين اعلاميين سعوديين كبيرين في السعودية قولاً أدليا به في جلسة بمقهى ستارباكس في جدة 'ان الامر هنا يتعلق بحرب الافكار والبرامج الامريكية على ام بي سي وروتانا تعمل على كسب الناس العاديين في السعودية بطريقة لم تتمكن فيها الحرة وغيرها من الدعاية الامريكية عمل ذلك'.

ويكيليكس: اليمنيون يزودون السعوديين باحداثيات مغلوطة بهدف قصف شخصيات معارضة للرئيس اليمني

في وثيقة مرسلة من السفارة الأمريكية في الرياض تطرقت الوثيقة إلى وقائع لقاء جرى بين السفير الأمريكي في الرياض والأمير خالد بن سلطان خلال حملة التطهير التي قام بها الجيش السعودي العام الماضي لدحر الحوثيين من الأراضي السعودية,.

نص الوثيقة:
التقى السفير الأميركي بالأمير خالد بن سلطان، مساعد وزير الدفاع والطيران، لبحث المخاوف الأميركية من مشاركة الجهات السعودية صور الأقمار الاصطناعية في ضوء الدلائل التي تشير إلى قيام الطيران السعودي بضرب أهداف مدنية في حربه ضد الحوثيين في صعدة، شمال اليمن.

لقد شرح الأمير خالد للسفير كيف تتخذ القوات السعودية قرارات الاستهداف ( القصف العسكري) ومع ذلك فهو لم ينكر وقوع أهداف مدنية ضحايا عملية القصف. كما أعطى تطمينات لا لبس فيها بأن الأولوية بالنسبة للسعوديين هي تحاشي الأهداف المدنية. وبناء على هذه التطمينات فقد وافق السفير على منح الجانب السعودي صوراً للحدود اليمنية التقطت بواسطة الأقمار الاصطناعية ( انتهى الملخص).

كيف تُختار الأهداف المزمع قصفها؟
لقد أعطى الأمير خالد للسفير شرحاً تفصيلياً يوضح كيف أن الأهداف التي تُقدّم إلى القوات الجوية السعودية لقصفها كانت تجري دراستها وفحصها من قبل اللجنة اليمنية السعودية المشتركة التي يرأسها قادة عسكريون من الجانبين.

تقوم اللجنة برفع التقارير إلى الأمير خالد، ولا يمكن أن تكون هناك أي عملية قصف ما لم تحصل على إذن نهائي من قبل هذه اللجنة. هل ارتكبوا أخطاء؟ محتمل. لقد أوضح لنا الأمير خالد أنه واجه مشاكل بخصوص بعض التوصيات التي يرفعها الجانب اليمني بخصوص الأهداف المزمع قصفها. على سبيل المثال، ذات مرّة أجهض الطيارون السعوديون ضربة جويّة وشيكة عندما أحسّوا بأن هناك خطأ ما في المعلومات التي تسلّموها من الجانب اليمني. وقد اتّضح فيما بعد أن الهدف الذي أوصى الجانب اليمني بقصفه لم يكن سوى المقر العام للّواء علي محسن الأحمر، قائد المنطقة الشمالية والذي ينظر إليه بوصفه معارضاً سياسياً للرئيس صالح. هذه الحادثة جعلت السعوديين أكثر حرصاً في تعاملهم مع توصيات الاستهداف التي تُرفع إليهم من قبل الجانب اليمني.

وقف العمليات العسكرية وشيك.
أبلغ السفير السعودي الأمير خالد أن الولايات المتحدة الأميركية تتطلع إلى إيقاف العمليات العسكرية ضد الحوثيين في أسرع وقت. وقد رد عليه الأمير خالد بأن السعودية تبحث بالفعل عن طرق لإنهاء هذا الصراع بصورة تعزّز علاقات جيّدة فيما بعد. لقد التقى بالرئيس صالح يوم الأربعاء الفائت لمناقشة شروط وقف إطلاق النّار. وقد اتفقا على أنه بمجرّد أن يوافق الحوثيون على الشروط التي ستصلهم فسيكون هناك إيقاف للعمليات العسكرية في خلال أسبوع واحد. وكجزء من اتفاقية وقف إطلاق النار سيحل الجيش اليمني على الجانب اليمني من الحدود للحيولة دون أي توغلات حوثية إلى الأراضي السعودية في المستقبل. عند ذلك، قال الأمير خالد، سيكون بمقدورنا أن نتفرّغ لمحاربة تنظيم القاعدة.

تعليق:
رأى السفير أن التطمينات التي قدمها الأمير خالد يمكن الوثوق بها. خاصة، وعلى ضوء اعتراف الأمير خالد بأن أخطاء ربما قد تكون حصلت أثناء العمليات الجوية ضد الحوثيين، وعدم قدرة القوات الجوية السعودية على مهاجمة الحوثيين بدقة، وبسبب انعدام موثوقية ما يقدمه الجانب اليمني من توصيات بشأن الأهداف المزمع قصفها. بناء على كل ذلك فقد وافق السفير على تزويد الجانب السعودي بصور الأقمار الاصطناعية للمنطقة الحدودية اليمنية.
المصدر اونلاين

Popular Posts

Followers